السومرية نيوز/ بغداد
قررت
لجنة النزاهة في مجلس النواب، الأربعاء، استجواب ثلاثة وزراء لاتهامهم بقضايا فساد
إداري ومالي، فيما أكدت انها ستقدم قبل عطلة
عيد الأضحى طلبا لمجلس النواب لتحديد
موعد الاستجواب.
وقال رئيس اللجنة
بهاء الاعرجي في مؤتمر صحافي
عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "لجنة
النزاهة وافقت، اليوم، بالإجماع على استجواب ثلاثة وزراء تم الانتهاء من ملف اثنين
منهما"، مؤكداً "وجود فساد في مفاصل تلك الوزارات".
ولم يذكر الاعرجي
أسماء الوزراء، إلا أنه لفت إلى أن "طلباً سيقدم إلى رئاسة البرلمان قبل عطلة
العيد لاتخاذ الإجراءات لتحديد موعد الاستجواب".
وكان مصدر برلماني كشف، أمس الثلاثاء (9 تشرين
الأول 2012)، أن رئاسة
مجلس النواب قررت تحديد عطلة عيد الأضحى بثلاثة أسابيع، تبدأ
من الـ15 من الشهر الحالي وحتى السادس من تشرين الثاني المقبل.
وكانت
لجنة النزاهة
النيابية أكدت، في (2 تشرين الأول 2012)، أنها تتابع مجريات التحقيق بشأن 24 مسؤولاً
متهمين بقضايا فساد مالي وإداري، وفيما بينت أن النتائج التحقيقية عن هذه الأسماء ستعلن
بعد الانتهاء من التحقيق، أشارت إلى أن إجراءات إلقاء القبض التي اتبعت ضد بعض النواب
ما تزال بمراحلها الأولى.
وسبق أن كشفت لجنة
النزاهة النيابية، في (23 أيلول 2012)، عن صدور أوامر إلقاء قبض واستقدام بحق ثلاثة
محافظين واثنين من أعضاء مجلس النواب، وعدد من المدراء العامين وأساتذة جامعة على خلفية
ملفات فساد، داعية الجهات التنفيذية إلى تنفيذ تلك الأوامر
وتفشت ظاهرة الفساد
الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام
2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة المفتش
العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر
الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد
عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم
السامرائي
في عام 2006، والنائب السابق
مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ
إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة السابق عبد
الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية،
ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع
عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
يذكر أن التقرير
السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009، أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا
المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير
تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد
بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين
كان أكد
التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما
احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.