السومرية نيوز/
بغداد
دعا رئيس
مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، الأربعاء، جميع الأطراف
في
محافظة كركوك إلى الالتزام بالاتفاقات وعقد الاجتماعات للوصل إلى تفاهمات بشأن تحديد موعد
الانتخابات المحلية واليات لتقاسم السلطة، محذرا من "تأزم"
الأوضاع في
كركوك في حال عدم إجراء الانتخابات، فيما أعلنت بعثة
الأمم المتحدة في
العراق عن تشكيل فريق عمل للحفاظ على الأمن في المحافظة عند إجراء
الانتخابات.
وقال
اسامة النجيفي في بيان صدر، اليوم، على هامش ترأسه اجتماعاً للجنة النيابية
المكلفة بإعداد قانون انتخابات محافظة كركوك بحضور ممثلين من بعثة الأمم المتحدة
لمساعدة العراق وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "على جميع
الإطراف الالتزام بالاتفاقات وعقد مزيد من الاجتماعات للوصول إلى تفاهمات بشأن
تحديد الآليات لتقاسم السلطة في كركوك وموعد إجراء الانتخابات وإمكانية تقسيمها
إلى دوائر انتخابية".
وحذر
النجيفي من "تأزم الوضع في كركوك في حال عدم إجراء الانتخابات وبقاء الأوضاع
الحالية المتمثلة بعدم التوصل إلى توافق بين المكونات الأساسية في المحافظة"،
داعياً بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى أن "تكون الاجتماعات المقبلة
برعايتها وإشرافها للوصول لتفاهمات في المواضيع العالقة".
من
جانبها أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق خلال البيان عن "تشكيل فريق عمل
يضم خبراء عسكريين وسياسيين وخبراء في مجال الانتخابات لإعداد ورقة عمل بشأن كيفية
الحفاظ على الأمن عند إجراء الانتخابات في المحافظة بما يرضي جميع الأطراف"،
مؤكدة أن "
الممثل الخاص للامين
العام للأمم المتحدة سيزور كركوك قريبا للقاء جميع المكونات في
المحافظة".
وأكدت البعثة حاجتها إلى "مزيد من المشاورات مع جميع
الأطراف في كركوك بسبب الوضع المعقد في المحافظة ووجود قوى أمنية مختلفة ومتداخلة
فيها"، معربة عن أملها بـأن يتم "انجاز هذه الورقة خلال أسبوعين".
وكان
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ناقش، في الـ27 من أيلول 2012، مع ممثلي عن مكونات
كركوك تشريع قانون خاص لانتخابات المحافظة، فيما اتفق الطرفان على أهمية انجاز
القانون وتقريب وجهات النظر.
وسبق
أن حذر النجيفي خلال زيارته لكركوك، في الـ24 من أيلول 2012، من سعي أطراف إقليمية
لتخريب الوضع العراقي وجر البلاد الى الفتنة، داعياً مكونات محافظة كركوك الى
الحوار وعدم فسح المجال لجعل المدينة ساحة للصراعات، فيما طالب رئيس مجلس المحافظة
السلطتين التشريعية والتنفيذية بوضع حلول مستقبلية للمسائل العالقة عبر الحوارات
والتوافقات.
ولم
تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات
بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام
2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون
المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وكان
عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب عبد الله غرف أعلن، في (22 نيسان
2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات
مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب،
متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام الحالي.
وتنص
المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن تجري انتخابات محافظة كركوك
والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية
والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين
مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.
يذكر
أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب
والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي
عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان
باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان
العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه
يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.