السومرية نيوز/بيروت
قال الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين
للصحافيين عقب لقائه
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، إن من المقرر أن
تعقد
اللجنة الوزارية الروسية العراقية المشتركة اجتماعها الجديد في نهاية
العام الجاري في
بغداد.
ونوه
بوتين في مقره في نوفو - أوغاريوفو
بضواحي
موسكو، اليوم الأربعاء، بالتغيرات الايجابية التي شهدها
العراق منذ
العام 2009 حين زار
المالكي روسيا"، لافتا الى ان "القيادة العراقية تعمل
كثيرا لتحقيق
الوفاق الوطني وحل مسائل التنمية
الاقتصادية والاجتماعية واستعادة مواقع البلاد في المنطقة وعلى الساحة
الدولية".
وتابع الرئيس الروسي انه "بحث والمالكي سبل تفعيل العلاقات الثنائية، وعبرا عن أسفهما لأن
روسيا
والعراق ما زالا بعيدين عن مستوى التبادل التجاري الذي بلغاه في عام
2003"، مستدركا بالقول "الا ان وتيرة النمو الحالية تبعث مع ذلك على التفاؤل".
واضاف ان "من المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية الروسية العراقية المشتركة اجتماعها الجديد في نهاية العام الجاري (2012) في بغداد".
من
جانبه قال المالكي إن "
اللجنة المشتركة المعنية بتطوير التبادل التجاري
والتعاون الاقتصادي والعلمي التقني بين العراق وروسيا ستكثف نشاطها" مشيرا
إلى أنهما "سيكلفان الوزراء المختصين بتحقيق نوايا الدولتين والشعبين
لتطوير التعاون المشترك في كافة المجالات".
من جهة اخرى عبر بوتين
لرئيس الوزراء العراقي عن "امتنانه" لحرص القيادة العراقية على حل المسائل
المتعلقة بالمحافظة على سلامة الخبراء الروس العاملين في العراق".
وفيما
يتعلق باستئناف التعاون العسكري التقني بين روسيا والعراق قال بوتين ان
"الخبراء العراقيين يعرفون جيدا أنظمة الأسلحة الروسية التي أثبتت جدواها"،
معربا عن ثقته بـ"الوصول إلى تفاهم حول هذه الاتجاهات الهامة التي لا تزيد
التبادل التجاري فحسب بل تزيد الثقة بين الدولتين".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وصل إلى موسكو، أول أمس
الاثنين (8 تشرين الأول 2012)، على رأس وفد سياسي واقتصادي في زيارة رسمية تلبية
لدعوة من الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين.
واكد المالكي الاربعاء، أن أبواب العراق مفتوحة أمام الشركات
الروسية للعمل في البلاد، داعيا إلى زيادة الفرص الدراسية للطلبة العراقيين
بالجامعات الروسية، وقال في بيان صدر عنه اليوم وحصلت "السومرية
نيوز"، على نسخة منه إن "مباحثاتنا مع المسؤولين في روسيا كانت مثمرة، ولكننا نتطلع إلى
مزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين"، مبينا أن "أبواب العراق مفتوحة أمام
الشركات الروسية للعمل في البلاد سيما في مجالي النفط والكهرباء".
وشدد
المالكي على ضرورة "توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والتجارة
والاستثمار وفي القطاعات الأخرى"، داعيا إلى "زيادة الفرص الدراسية للطلبة
العراقيين في الجامعات الروسية".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري وقع، امس الثلاثاء ، مع نظيره الروسي
سيرغي لافروف مذكرة تفاهم للتعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين، فيما طلب
العراق مساعدة روسيا لخروجه من ما تبقى من أحكام الفصل السابع.
يذكر ان العراق يرتبط بعلاقات تاريخية
مع روسيا تعود إلى الأربعينيات من القرن الماضي، عندما أقيمت العلاقات الدبلوماسية
بين العراق والاتحاد السوفيتي آنذاك، وأصبح العراق فيما بعد من أهم مستوردي المعدات
الحربية السوفيتية، وتطورت تلك العلاقات خلال السنوات الماضية لاسيما في مجال
الاستثمارات بالنفط والكهرباء إذ فازت شركات روسية في جولات التراخيص لاستثمار
النفط والغاز في عدد من المحافظات العراقية.