السومرية نيوز/
بغداد
وصف رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الخميس، تصرفات
الحكومة التركية تجاه
سوريا بـ"الوقحة"، وفي حين أكد أن
أنقرة تخاطر
بأمن المنطقة، طالب
المجتمع الدولي بـ"التدخل" لإيقاف
تركيا.
وقال نوري
المالكي في حديث
لوكالة "انترفاكس" الروسية، إن "الحديث عن إلقاء الطائرات السورية قنابل
على الأراضي التركية مبالغ فيه كثيرا، حتى وان حدث شيء من هذا القبيل"، مؤكدا
أن "حلف
الناتو لا يجب أن يتدخل في الأزمة السورية وتضخيم الموضوع إلى حرب
تحت مبرر حماية تركيا لأنه لا شيء يهددها".
واعتبر المالكي أن "تدخل الحلف في الوضع السوري يهدد
بإشعال حرب جدية في كل المنطقة"، منتقدا في الوقت ذاته "السياسة التركية
تجاه سورية".
ووصف المالكي تصرفات تركيا تجاه
سورية
بـ"الوقحة" وغير الصحيحة"، مؤكدا أن "أنقرة تخاطر من خلالها
بأمن المنطقة".
وتابع المالكي أن "تركيا تأخذ على عاتقها مسؤولية حل
المشاكل في سورية بدل الشعب السوري وتريد فرض حلها، مطالبا المجتمع الدولي
بـ"التدخل لإيقافها".
وأشار رئيس الحكومة العراقية إلى أن "أنقرة تحاول إقحام
الناتو في الشؤون السورية"، معتبرا ذلك "خطرا جديا يهدد بتكرار
السيناريو الليبي".
وأكد المالكي أن "الأزمة السورية يجب أن تحل بشكل
سلمي"، لافتا إلى انه "بعد استقرار الوضع واستتباب الأمن سيتمكن الشعب
السوري من اتخاذ قراره بتغيير النظام او عدم تغييره، وحينذاك لا يكون هناك خطرا
على الدولة ولا على دول منطقة الشرق الأوسط.
ويسود التوتر العلاقات التركية السورية، لا سيما خلال الأشهر الأخيرة تمثلت بحوادث أمنية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
حيث أطلق الجانب السوري قرب الحدود التركية، في الثالث من تشرين الأول 2012، عدداً من القذائف على قرية اكجاكالي التركية التي تقع قرب الحدود مع سوريا، مما أسفر عن مقتل خمسة من أهالي القرية وإصابة عدد أخر منهم بجروح، مما استدعى رداً تركياً مماثلاً على مصادر النار أدى إلى سقوط قتلى في عداد عناصر الجيش السوري النظامي.
وعلى اثر ذلك أجاز البرلمان التركي، في الرابع من تشرين الأول 2012، للقوات المسلحة تنفيذ هجمات عبر الحدود في أي نقطة، فيما قال
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان، في الخامس من تشرين الأول 2012، بأنه لا توجد رغبة لدى تركيا في الحرب، لكنها في الوقت نفسه ليست بعيدة منها، في وقت أطلق الجيش التركي في اليوم ذاته، أربع دفعات من قذائف الهاون، ردا على سقوط قذيفتين سوريتين في محافظة هاتاي دون وقوع ضحايا أو أضرار.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي حذر في كلمة ألقاها بمؤتمر الطاولة الذهبية بالعاصمة الروسية
موسكو، أول أمس الثلاثاء (9 تشرين الأول 2012)، من إسقاط الأنظمة السياسية في المنطقة بالقوة كما يحصل حاليا في سوريا، معربا عن أسفه لعودة نشاط بعض التنظيمات
المتطرفة في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف قتيل وأكثر من100 ألف جريح بحسب آخر إحصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، إلى جانب أنواع الدعم الذي تقدمه
إيران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره إلى دول الجوار.