السومرية نيوز/
بغداد
أكد
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، الجمعة، أن وجهة نظر
العراق وروسيا وتشيكيا متطابقة بشأن أزمات
المنطقة، لاسيما في ما يتعلق بالأزمة السورية والملف النووي الإيراني، مؤكداً في
سياق آخر جدية
موسكو وبراغ للوصول إلى اتفاقات مع العراق في مجالات عدة.
وقال
الموسوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "وجه نظر العراق بشأن الأزمات التي تشهدها
المنطقة متطابقة مع كل من
روسيا والتشيك"، اللتين زارهما رئيس الحكومة خلال الأسبوع
الحالي.
وأضاف الموسوي أن "موسكو وبراغ لديهما
حرص واضح لمعرفة رأي العراق خصوصاً من أزمة سوريا، والملف النووي الإيراني"،
مشدداً على أن "موقف بغداد في ما يتعلق الأزمة السورية يختلف عن المواقف التي
تؤيد
الحكومة السورية أو المعارضة".
ولفت الموسوي إلى أنه "تم
التأكيد على أخذ ضمانات من الجانب الإيراني لعدم استخدام السلاح النووي في الشرق
الأوسط والعمل على حل الأزمة عبر الحوار والتفاهم".
وفي سياق آخر، أكد المستشار الإعلامي
لرئيس الحكومة أن "روسيا والتشيك كانتا جادتين بالوصول إلى اتفاقات مع العراق
في المجالات الاقتصادية والعلمية والتجارية".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي وصل،
في (10 تشرين الأول الحالي) إلى العاصمة التشيكية براغ قادما من روسيا على رأس وفد
سياسي واقتصادي كبير في زيارة رسمية تستمر لأيام عدة.
وزار رئيس الحكومة التشيكية بغداد في
أيار 2011، بعد شهر على زيارة وزير الخارجية العراقي العاصمة التشيكية براغ.
وكان
وزير الدفاع العراقي
سعدون
الدليمي وكالة أجرى جولة اولى من المباحثات مع نظيره التشيكي بشان شراء الطائرات
خلال زيارته الأخيرة براغ في كانون الثاني 2012 وأكد عقبها اهتمام العراق في عقد
شراء طائرات . L-159
وكانت تشيكيا أعلنت في العام 2011 عن
نيتها بيع 36 طائرة عسكرية هجومية من نوع ALCA L-159 وعدد من طائرات الهليكوبتر الحديثة،
فيما ذكر وزير الدفاع التشيكي أن العراق يعد أحد ابرز البلدان التي تجري مباحثات
على شرائها.
وتجري شركة أيرو فودوخودي التشيكية
مفاوضات مع الجانب العراقي بشأن العقد منذ نحو عام، وتتنافس مع شركة بريتيش هاوك
البريطانية وشركة كورية بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن المصنعة الأميركية.
ولدى جمهورية التشيك التي شاركت ضمن
قوات التحالف في الحرب الأخيرة على العراق التي سقط فيها نظام
صدام حسين، سفارة في
بغداد، إضافة إلى بعض الشركات التي تهتم بترميم الآثار وصيانة المنشآت النفطية
وغيرها في مختلف أنحاء العراق وخاصة
إقليم كردستان.
وتشهد العلاقات بين العراق وتشيكيا
عبر سفارتها في العاصمة بغداد تطوراً واضحاً، خصوصاً في المجالات الاقتصادية
والاستثمارية إضافة إلى المجال السياسي في حين يسعى البلدان إلى تطويرها بما يخدم
المصالح المشتركة.
وأنهى
المالكي زيارته إلى موسكو التي
وصلها، يوم الاثنين الماضي، (8 تشرين الأول 2012)، على رأس وفد سياسي واقتصادي في
زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة ديمتري
ميدفيديف.
وأكد المالكي خلال لقائه
بوتين، في (
10 تشرين الأول الحالي) أن أبواب العراق مفتوحة أمام الشركات الروسية للعمل في
البلاد، داعيا إلى زيادة الفرص الدراسية للطلبة العراقيين بالجامعات الروسية، فيما
أبدى بوتين رغبة بلاده بتوسيع تعاونها مع العراق في المجالين التجاري والعسكري.
فيما حذر المالكي في كلمة ألقاها في مؤتمر
الطاولة الذهبية بالعاصمة الروسية موسكو، في (9 تشرين الأول 2012)، من إسقاط
الأنظمة السياسية في المنطقة بالقوة كما يحصل حاليا في سوريا، معربا عن أسفه لعودة
نشاط بعض التنظيمات
المتطرفة في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
ويرتبط العراق بعلاقات تاريخية مع
روسيا تعود إلى الأربعينيات من القرن الماضي، عندما أقيمت العلاقات الدبلوماسية
بين العراق والاتحاد السوفيتي آنذاك، وأصبح العراق فيما بعد من أهم مستوردي
المعدات الحربية السوفيتية، وتطورت تلك العلاقات خلال السنوات الماضية لاسيما في
مجال الاستثمارات بالنفط والكهرباء إذ فازت شركات روسية في جولات التراخيص
لاستثمار النفط والغاز في عدد من المحافظات العراقية.