السومرية نيوز/بغداد
اعلنت اللجنة
القانونية في
مجلس النواب،الاحد، عن موافقة اللجنة على مسودة قانون اعادة ترسيم
الحدود الادارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الذي قدمه
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في شهر تشرين الاول من العام الماضي.
وقال عضو اللجنة
محسن
السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "
اللجنة القانونية
اجتمعت اليوم بحضور اثني عشر عضوا لبحث قانون اعادة ترسيم المحافظات المشمولة
بالمادة 140 من الدستور العراقي"، مبينا إن " احد عشر عضو صوت بالموافقة
على القانون،فيما امتنع عضو واحد عن التصويت".
واضاف السعدون
أن " اللجنة سترفع مسودة القانون الى رئاسة البرلمان لوضعه ضمن جدول اعمال المجلس المقبل لغرض
التصويت عليه في جلسات البرلمان المقبلة".
وكان رئيس
الجمهورية جلال الطالباني قدم في شهر تشرين الاول من عام 2011
مشروع قانون إلى البرلمان
لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت
عليه قبل تغييرها .
وينص مقترح الطالباني
على إلغاء جميع
مراسيم النظام السابق بشأن الحدود الإدارية للمدن والقصبات وإعادتها
إلى سابق عهدها إي قبل العام 1968، وهو العام الذي جاء فيه
حزب البعث إلى السلطة في
العراق.
واذا ما تم تطبيق القانون فان العديد من
المحافظات المشمولة بالقانون ستفقد مساحات واسعة كبيرة من اراضيها خصوصا، محافظة
صلاح الدين التي لم يكن لها وجود قبل عام 1968 وشكلت بقرار من نظام
صدام حسين مطلع
سبعينات القرن الماضي بعد ضم بعض الاقضية والنواحي اليها من
محافظات بغداد وكركوك.
وتلاقي المادة
140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من النواب يرون
أن المادة قد انتهت دستوريا، فيما يصر
التحالف الكردستاني على أنها موجودة ولم ينته
العمل بها.
وتنص المادة 140،
على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ
كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير
مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم
استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة
لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول
بغداد إن التأخر غير متعمد،
علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة
تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى،
اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى
إقليم كردستان
العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها
الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب
إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه
المناطق آنذاك.