السومرية نيوز/
بغداد
نفى الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية
عدنان الاسدي، الاثنين، اتهامه للسفارة
السعودية في
العراق بأنها تقوم بإدارة العمليات "الإرهابية"
في البلاد ومنها حادثة تهريب السجناء من تسفيرات
صلاح الدين، مؤكدا أن هذه الأنباء
عارية تماما عن
الصحة، فيما أشار إلى أن سياسته قائمة على الاحترام والتعاون المتبادل
بين دول الجوار الإقليمي.
وقال
الأسدي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحات مزعومة
نسبت إلينا مفادها اتهامه سفارة
المملكة العربية السعودية في العراق والتي مقرها عمان
بأنها تقوم بإدارة العمليات الإرهابية في البلاد ومنها حادثة تهريب السجناء من تسفيرات
صلاح الدين"، نافيا "هذه الأكاذيب نفياً قاطعاً".
وأضاف الأسدي أن "هذه الأنباء عارية تماما
عن الصحة"، مشيراً إلى أن "سياسة
وزارة الداخلية بشكل عام وسياسته بشكل خاص
قائمة على أساس الاحترام والتعاون المتبادل بين دول الجوار الإقليمي وإقامة أفضل العلاقات
والتعاون الأمني فيما بينها من اجل محاربة الجريمة والإرهاب في وطننا العربي".
وأوضح الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية أن
"الوزارة حددت في بيان رسمي صدر عنها
سابقاً أسباب حادثة هروب السجناء من سجن تسفيرات صلاح الدين ولم تشر إلى تورط أي دولة
إقليمية مجاورة بهذه الحادثة"، مؤكدا أن "مروجي هذه الحملات الدعائية المعادية
يرومون تحقيق أهداف رخيصة بعيدة كل البعد على المهنية الإعلامية والموضوعية في تناقل
المعلومة".
وأشار الأسدي إلى أن "هؤلاء يسعون إلى ذر
الرماد في العيون وتعكير صفو التقدم الملحوظ لعلاقة وزارة الداخلية العراقية بنظيراتها
في دول الجوار الإقليمي على مستوى التعاون الأمني"، داعيا "وسائل الإعلام
كافة إلى توخي الدقة والحذر في نقل المعلومة والاعتماد على المصادر الصحيحة للأخبار
حرصا على شرف المهنة ".
وأكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية على "احتفاظ
الوزارة بحقها القانوني في التعامل مع أي وسيلة إعلامية تنقل أخباراً وتقارير وتنسبها
للوزارة بدون وجه حق".
وكانت بعض وسائل
الإعلام تناقلت، اليومين الماضيين، تصريحات صحافية نسبت للوكيل الأقدم لوزارة الداخلية
عدنان الاسدي مفادها اتهامه
السفارة السعودية في العراق والتي مقرها عمان بأنها تقوم
بإدارة العمليات "الإرهابية" في البلاد ومنها حادثة تهريب المعتقلين من سجن
تسفيرات
صلاح الدين.
وتمكن
مسلحون مجهولون، في (27 أيلول 2012)، من تهريب عدد من معتقلي سجن تسفيرات
تكريت
وسط المدينة، بعد تفجير سيارة مفخخة واشتباكهم مع حراس السجن، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 63 شخصاً غالبيتهم عناصر أمن، فيما أكدت وزارة الداخلية، في (29 أيلول
2012)، هروب 102 من النزلاء من سجن تسفيرات تكريت بينهم 47 من عناصر تنظيم القاعدة
محكومون بالإعدام، في حين أشارت إلى أن
الأجهزة الأمنية في صلاح الدين قتلت أربعة
منهم واعتقلت 31 هارباً.
وتبنى تنظيم القاعدة في العراق، في (12 تشرين الاول 2012)، الهجوم الذي
استهدف سجن تسفيرات تكريت واعترف بمقتل خمسة من عناصره.
وكانت
وزارة الخارجية العراقية أكدت، في (28 ايلول 2012)، حرص
الحكومة العراقية على
بناء أسس التعاون والتشاور والتواصل مع المملكة العربية السعودية.
وكان
رئيس الحكومة
نوري المالكي أعلن في آذار 2012 أن العراق يسعى إلى إجراء حوار مباشر
مع المملكة العربية السعودية بهدف بحث القضايا العالقة وتوطيد العلاقات، واعتبر أن
التقارب بين البلدين سيؤدي إلى "كسر الخنادق الطائفية"، فيما أكدت
الحكومة في (3 آذار 2012) أن المملكة العربية السعودية لم تمل أي شروط على العراق
لتحسين علاقاتها به، فيما أكدت أن هذا الانفتاح لن يكون على حساب
دولة أخرى.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، في (29 آذار 2012)، عن الاتفاق مع
السعودية على مرحلة جديدة من التعاون الأمني في مكافحة "الإرهاب"
والمخدرات والتهريب عبر الحدود.
يذكر أن العلاقات السعودية العراقية بدأت تشهد تحسناً بعد منتصف شباط
المنصرم عقب تسمية
الرياض سفيراً غير مقيم لدى بغداد بعد أكثر من 20 سنة من
القطيعة الدبلوماسية.