السومرية نيوز/
بغداد
طالبت
اللجنة المالية في
مجلس النواب
العراقي، الاثنين، متهمي محافظ البنك المركزي بتقديم الادلة، فيما أعرب عن خشيته أن
تكون هذه الاتهامات "استهدافا" سياسيا للبنك.
وقال مقرر اللجنة احمد المساري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"من يتهم محافظ البنك المركزي
سنان الشبيبي بالفساد عليه تقديم أدلته وتوضيحها
بشكل علني وشفاف للتأكد من وجود فساد حقيقي في البنك المركزي ومنتسبيه"،
معربا عن خشيته أن "تكون هذه الاتهامات الموجهة ضد محافظ البنك المركزي استهدافا
سياسيا".
وأكد المساري وهو نائب عن
القائمة العراقية أن "اللجنة المالية لم
تصلها أي أدلة بشان اتهام محافظ البنك المركزي بالفساد"، مرجحا أن "يكون الهدف من هذه الاتهامات هو التأثير على استقلالية البنك المركزي".
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك المركزي
هيثم الجبوري أكد، أمس
الأحد،( 14 تشرين الاول الحالي) صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر بحق محافظ البنك
المركزي سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن إثارة هذا الموضوع في
الإعلام خطا كبير، أشار إلى أن بقاء المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد.
وكانت عدد من وسائل الإعلام نقلت، أمس الأحد (14 تشرين الأول 2012)، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي اصدر مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك سنان الشبيبي بتهم
فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج البلاد بعد صدور المذكرة.
فيما نفى البنك، أمس الأحد، تلك الأنباء مؤكدا أن المحافظ يشارك
حاليا في مؤتمر سنوي بطوكيو وسيعود إلى بغداد اليوم الاثنين، (15 تشرين الاول
الحالي).
وطالب عضو في
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، أمس الأحد (14
تشرين الأول 2012)، رئاسة البرلمان بعرض تقرير لجنة تقصي الحقائق بخصوص ملفات فساد
البنك المركزي العراقي في جلسة يوم غد الاثنين، معتبراً أن الهدف من هذا الأمر
معرفة المستفيد من إخفاء صفقات مزادات شراء العملة.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في( 14 تشرين الأول 2012)، بعض
القوى السياسية بـ"محاولة النيل" من استقلالية البنك المركزي العراقي،
معتبرة أن استقلالية البنك ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار وحماية العملة ومنع
التضخم، فيما حملت الحكومة مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال والكشف عن
المستفيدين منها.
وتولى سنان الشبيبي منصبه كمحافظ للبنك المركزي العراقي منذ العام 2003،
ونص قرار للمحكمة الاتحادية بربط الهيئات المستقلة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء
وليس البرلمان.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كشف، في(7 تشرين الأول 2012)، عن وجود
شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار إلى أن المجلس بأشر بتحقيق
"معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام2003، تعهد بمتابعة التحقيق
"شخصيا" لأهمية القضية.
فيما هدد سنان الشبيبي، في الـ12 من تشرين الأول الحالي، برفع قضايا في
المحاكم المختصة على كل الجهات التي تشن حملة إعلامية مشوّهة ضد البنك المركزي.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية
بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن
هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج
مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات تهريب العملة التي ألقت
بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى زيادة سعر صرفه قبل
اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات بيع العملة في
مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن
العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء تهريبها
يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على
ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار العراقي.