السومرية نيوز/
بغداد
أكد نائب محافظ
البنك المركزي العراقي مظهر
محمد صالح، الأربعاء، أنه لم يستلم أي مذكرة اعتقال رسمية بحقه، بل سمع عنها في وسائل
الإعلام، مؤكداً في الوقت نفسه أن تقرير الرقابة المالية أيدى ملاحظات بسيطة على عمل
البنك ولم يكن هناك اتهام بالفساد.
وقال صالح في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مذكرة الاعتقال التي صدرت بحقي سمعت بها من خلال وسائل
الإعلام ولم تصلني بشكل رسمي"، مبيناً أن "وجود فساد في عمل البنك يعتبر
من القضايا الخطرة التي تعالج بشكل فردي من قبل النزاهة، وليس لها علاقة بالسياسات
النقدية".
وشدد صالح على أن "السياسات النقدية
شيء ونزاهة الأشخاص وعدم نزاهتهم شيء آخر وخلطها بهذا الشكل أمر صعب"، معتبراً
أن "مسؤولي البنك المركزي لا يفقهون بالسياسة ولا يعرفون ما إذا كانت هذه
القضية مسيسة أم لا".
ولفت صالح إلى أن "تقرير الرقابة
المالية لديه ملاحظات بسيطة على عمل البنك المركزي وليس هناك اتهاماً بالفساد"،
معتبراً أن "هذه الملاحظات تعتبر اعتيادية في عمل المؤسسات الحكومية".
وكانت عدد من وسائل الإعلام نقل، في (14
تشرين الأول 2012)، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة اعتقال بحق
محافظ البنك
سنان الشبيبي ونائبه
مظهر محمد صالح بتهم فساد، كما أشار إلى أن
الشبيبي هرب خارج البلاد بعد صدور المذكرة، فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن
المحافظ يشارك حالياً في مؤتمر سنوي بطوكيو وسيعود إلى بغداد.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك
المركزي
هيثم الجبوري أكد، في (14 تشرين الأول 2012) صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر
بحق محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن بقاء
المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد.
يشار إلى أن
مجلس الوزراء صوت خلال جلسته
الاعتيادية، أمس الثلاثاء (16 تشرين الأول 2012)، على تكليف رئيس
ديوان الرقابة
المالية
عبد الباسط تركي تولي إدارة منصب محافظ البنك المركزي وكالة.
وطالبت
اللجنة المالية في
مجلس النواب
العراقي، أول أمس الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي
بتقديم الأدلة، فيما أعربت عن خشيتها أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً سياسياً"
للبنك. وأعلن البنك المركزي في، كانون الثاني 2012، أن ارتفاع سعر الصرف للدولار
أمام الدينار العراقي في
الأسواق العراقية، إضافة إلى ارتفاع مبيعاته من العملة
الصعبة يعود إلى تمويل تجارة دول الجوار من قبل التجار العراقيين، مشيراً إلى أن
مبيعاته من العملة الصعبة خلال بداية العام الحالي بلغت ضعف ما كان يتم بيعه خلال
عام 2011.
وألزم البنك المركزي العراقي في شباط 2012
جميع المصارف العراقية المشاركة في مزاد البنك لبيع وشراء العملة الأجنبية بوجوب
الإفصاح عن زبائنه كشرط لحصولهم على العملة الأجنبية.
وكان قانون مكافحة غسيل الأموال
العراقي لعام 2004، وضع الإجراءات الرقابية الواجبة على المؤسسات لاسيما المصرفية
منها، كما تنص قوائم لجنة
مجلس الأمن رقم 1267 من قانون مكافحة غسيل الأموال التي
نصت على يقوم البنك المركزي العراقي بكتابة وتزويد المؤسسات المالية بقائمة
بالأفراد و المؤسسات التي يكون على المؤسسات المالية أن تبلغ الهيئة المعنية
للحكومة العراقية عن تعاملاتها عند اكتشافها .
يذكر أن البنك المركزي العراقي يعقد
جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام
العطل الرسمية التي يتوقف فيها عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو
على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.