السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر قيادي في ائتلاف
دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، الأربعاء، أن المدافعين عن سياسة البنك
المركزي هم سياسيون منتفعون من مزاداته وممولون "للإرهاب"،
متهما بعض السياسيين المتضررين من ايقاف عمليات الفساد
في البنك بالوقوف وراءهم، فيما أكد أن اللجنة التي شكلها رئيس
مجلس النواب للتحقيق
في سياسة البنك تضم غالبية الكتل السياسية.
وقال كمال
الساعدي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الذين يدافعون عن ما يجري في
البنك المركزي العراقي هم ثلاث فئات"،
مبينا أن "الأولى هم اصحاب البنوك الذين يعملون تحت واجهات سياسية والفئة
الثانية بعض السياسيين والنواب الذين يدخلون مزادات البنك بواجهات ويجنون ملايين الدولارات".
وأضاف الساعدي أن "الفئة الثالثة هم الذين يمولون الارهاب"، مشيرا إلى أن "جزءا من اموال
البنك تذهب الى بيروت وعمان ودبي"، بحسب قوله.
وأكد الساعدي وهو عضو في
لجنة النزاهة أنه "لا يتهم محافظ
البنك سنان الشبيبي، بل اتهم بعض السياسيين الذين تضرروا كثيرا من ايقاف عمليات الفساد
في البنك المركزي".
ونفى الساعدي أن "تكون اللجنة التي شكلها
رئيس مجلس النواب قد استحوذ عليها ائتلاف دولة القانون"، مؤكدا أنها
"تضم غالية الكتل السياسية".
وقرر
مجلس الوزراء
العراقي، أمس الثلاثاء (16 تشرين الاول 2012)، تكليف رئيس
ديوان الرقابة المالية عبد
الباسط تركي بإدارة منصب محافظ البنك المركزي وكالة.
ونقلت عدد من وسائل الإعلام، الأحد (14 تشرين
الأول 2012)، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك
سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج البلاد بعد صدور المذكرة، فيما
نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ يشارك حالياً في مؤتمر سنوي بطوكيو وسيعود
إلى بغداد.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك المركزي
هيثم الجبوري أكد، في (14 تشرين الأول الحالي) صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر بحق محافظ
البنك المركزي سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن بقاء المحافظ في الخارج
سيثبت تهم الفساد.
وطالبت اللجنة
المالية في
مجلس النواب العراقي، (منتصف تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي
بتقديم الأدلة، فيما أعربت عن خشيتها أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً سياسياً"
للبنك.
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
في (14 تشرين الأول 2012)، بعض القوى السياسية بـ"محاولة النيل" من استقلالية
البنك المركزي العراقي، معتبرة أن استقلالية البنك ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار
وحماية العملة ومنع التضخم، فيما حملت الحكومة مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال
والكشف عن المستفيدين منها.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كشف، في
(7 تشرين الأول 2012)، عن وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار
إلى أن المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام2003،
تعهد بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع
وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي
يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات
مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة
الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار
في الأسواق المحلية وأدت إلى زيادة سعر صرفه قبل اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن
تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن
العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد
من المختصين بالشأن الاقتصادي على ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على
قيمة الدينار العراقي.