السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني برهم
أحمد صالح، الأربعاء، أن الغالبية الساحقة
من الكرد وقياداتهم السياسية تريد النجاح للمشروع
الديمقراطي في البلاد، مشيرا إلى أن العراق الديمقراطي افضل من خيارات اخرى فيها متاهات
ومشاكل كبيرة، فيما لفت إلى أن مخاوف الكرد من اعادة العراق الى ماضي الاستبداد والعسكرة.
وقال صالح خلال كلمة القاها، اليوم، امام تجمع
من اساتذة جامعات بغداد يزورون
السليمانية بدعوة من حزبه، وحضرته "السومرية
نيوز"، "إنني ككردي اتطلع الى تقرير المصير للشعب الكردي"، مؤكدا في
الوقت نفسه أن "الغالبية الساحقة من الكرد ومن القيادات السياسية الكردية تريد
النجاح للمشروع الديمقراطي في البلاد ويرون في العراق الديمقراطي ضمانة لإدارة شؤوننا".
وأضاف صالح وهو الرئيس السابق لحكومة إقليم
كردستان أن "هذا الخيار افضل لنا من خيارات اخرى قد تزج بنا في متاهات ومشاكل
كبيرة"، مشيرا إلى أن "مصلحة الكرد هو نجاح العراق الديمقراطي ومصلحتهم في
نهوض بغداد والبصرة امنيا واقتصاديا وسياسيا".
وأوضح صالح "نجحنا في إنجاز تاريخي وهو
اسقاط الدكتاتورية وبناء أسس نظام جديد وتعهدنا لأن يكون هناك نظاما ديمقراطيا فدراليا
ودستوريا لتداول السلطة"، مبينا أن "المواطن العراقي مازال يتطلع الى تحقيق
الحد الادنى مما كان يحلم به في العشر سنوات الماضية".
وتابع صالح أن "النخبة السياسية تتحمل كل
هذا"، مبينا أن "الوضع السياسي متشدد والاستقطاب السياسي الحالي لا يبشر
بالخير ونحن بحاجة الى تداركه".
وأشار صالح إلى أن "النيران تأتي من كل
اتجاه وعملنا هو اطفاء هذه النيران والبدء بالحوار وطاولة المفاوضات لحل المشاكل"،
معتبرا أن "العراق اشبه بسفينة يجب المحافظة عليه لترسي بسلام".
وأكد صالح أن "من حقنا ككرد أن يكون لنا مخاوف لدعاوى اعادة
العراق الى ماضي الاستبداد والعسكرية"، مشيرا إلى أن "مخاوفنا تاريخية فقد
بدا الدكتاتوريون بالكرد ومن ثم الى باقي المكونات الاخرى".
من جهته قال رئيس وفد اساتذة جامعات بغداد واثق
الهاشمي في كلمة القاها خلال اللقاء إن "لقاء مجموعة من العلماء والأكاديميين
والإعلاميين مع رئاسة
الاتحاد الوطني الكردستاني يأتي والموطن العراقي يشعر بالإحباط
مما يحدث الان"، معتبرا أن "الزيارة تأتي لتذويب جبل الجليد الموجود في الخلافات
السياسية من اجل وقف حرب التصريحات والضرب تحت الحزام".
وكان رئيس الجمهورية
الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني
جلال الطالباني ورئيس
التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري أكدا، اليوم الأربعاء (17 تشرين الاول 2012)، على ضرورة الحفاظ على الوحدة
الوطنية واحترام الرموز والأطراف السياسية كافة وتكثيف الجهود لتذليل العقبات التي
تقف بوجه تقدّم العملية السياسية والعمل على استكمال الحوارات مع القوى واحترام الأطراف
والرموز السياسية كافة لتوطيد عرى
الوحدة الوطنية.
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد
اعتبر، في (14 تشرين الأول 2012)، رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني "خطراً
حقيقياً" على العراق، مؤكداً أنه يسعى إلى أن تكون كردستان أقوى من بغداد، فيما
اتهم بعض القوائم السياسية وخاصة العراقية بـ"السير" خلفه.
ووصف رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (15
تشرين الأول 2012) تصريحات مجيد بـ"الطائشة"، واعتبرها دعوة للحرب، مما استدعى
رداً من مجيد معتبراً كلام الطالباني "خطيراً" وليس في مكانه، ورأى أنه
"زج" نفسه بالسجالات السياسية، كما استغرب عدم رده على دعوات انفصال كردستان.
وكان
البارزاني كشف، في (23 نيسان 2012)، أنه
سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة
"استقلال" كردستان لأنها "في خطر كبير"، مؤكداً أنه إذا كان لا
بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية"،
لكن الطالباني سبق وأن أكد في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر
غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى
أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.
يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية منذ، شهر نيسان
الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس
نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني
والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت بالحل
بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح.