السومرية نيوز/ بغداد
تعهد رئيس الحكومة
نوري المالكي، الأربعاء، بتوفير احتياجات
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجراء
انتخابات "نزيهة وآمنة"، داعيا الامم المتحدة إلى الاهتمام بانتخابات كركوك بشكل خاص والمساهمة بتوفير
الحماية لناخبيها، فيما أبدت بعثة
الأمم المتحدة استعدادها
للتعاون مع الحكومة لإجراء انتخابات "شفافة".
وقال
المالكي في بيان صدر، اليوم، عقب استقباله
رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إنه "تم بحث المسائل المتعلقة بمهمة البعثة الاممية في العراق وتشكيل المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات والاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات في الموعد الذي
تحدده المفوضية"، متعهدا "بتوفير كل ما تحتاجه المفوضية وستدعمها لإجراء
انتخابات نزيهة وآمنة".
ودعا المالكي إلى "ايلاء الانتخابات في
محافظة كركوك اهمية خاصة"، مشيرا إلى أن "حساسية الاوضاع هناك تستدعي التركيز
على توفير الجو الآمن لجميع الناخبين واتخاذ اجراءات خاصة تسهم فيها الامم المتحدة
بصورة فعالة لتامين الشفافية اللازمة للانتخابات".
وجدد المالكي التأكيد على "ضرورة خروج العراق
من الفصل السابع وإيجاد آلية اخرى يتفق عليها العراق والكويت لمتابعة القضايا الثنائية"،
لافتا إلى " حصوله على تاكيد من القيادة الروسية بدعم المساعي العراقية في هذا
المجال".
من جانبه قدم كوبلرخلال اللقاء "تقريرا
يتضمن تقييمه للاوضاع في محافظة كركوك"، مثمنا "موقف الحكومة المساند للمفوضية
ولجهودها الرامية باجراء انتخابات حرة ونزيهة سيما في محافظة كركوك".
وأوضح كوبلر أن "البعثة الاممية ستتعاون
مع الحكومة بكل ما تستطيع لاقامة انتخابات شفافة"، مجددا "دعم الامم المتحدة
لجهود العراق الرامية للخروج من البند السابع".
وأبدى رئيس البعثة الأممية في العراق "استعداد
المنظمة الدولية للقيام باي دور مع الجانب الكويتي لتسهيل هذه المهمة".
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة
في العراق مارتن كوبلر وصل، أمس الثلاثاء (16 تشرين الأول 2012)، إلى محافظة كركوك،
حيث عقد اجتماعاً مع محافظها
نجم الدين كريم ورئيس مجلس المحافظة حسن توران، والمجموعة
التركمانية في مجلس المحافظة.
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب
سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها
مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق
المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب
والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف
شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وكان
مجلس النواب صوت بالأغلبية على قانون انتخاب
مجالس المحافظات خلال جلسته الـ12 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة
التي عقدت في الأول من آب الحالي.
وصوت البرلمان في جلسته الـ23 التي عقدت، في
(17 أيلول 2012)، على ثمانية أعضاء جدد لمجلس
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
وهم سربت مصطفى رشيد وسيروان احمد رشيد كمرشحين عن
التحالف الكردستاني، وسرور عبد حنتوش
وكاطع مخلف كاطع الزوبعي كمرشحين عن
القائمة العراقية، كما صوت على مرشحي
التحالف الوطني
وهم صفاء إبراهيم جاسم حسن ومقداد حسن صالح ووائل
محمد عبد علي ومحسن جباري محسن، وقد
أدوا اليمين القانونية أمام
رئيس مجلس القضاء الأعلى في 20 أيلول 2012.
وعاد البرلمان وصوت في جلسته الـ25 في (27 أيلول
2012)، على العضو التاسع لصالح المكون التركماني.
وتشكلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
في العراق بأمر من سلطة الائتلاف الموقتة رقم 92 في 31/ 5/ 2004 لتكون حصراً، السلطة
الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً
وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة
المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات
خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس
المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم
من قبل مجلس النواب.
يذكر أن انتخابات مجالس المحافظات جرت سنة
2009، في جميع أنحاء العراق باستثناء كركوك وإقليم كردستان.