السومرية نيوز/ بغداد
أشاد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، السبت، بدور التركمان بالعملية السياسية، داعيا إياهم إلى ترشيح شخصين
كفوءين ليكونا مستشارين لديه، وفيما وعد بدراسة مشروع تحويل قضائي تلعفر وطوز خرماتو
إلى محافظتين.
وقال نائب رئيس الاتحاد
الإسلامي لتركمان
العراق جاسم محمد جعفر في بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت السومرية
نيوز"، على نسخة منه إن "لقاء رئيس الجمهورية
جلال الطالباني للوفد
التركماني المؤلف من وزراء ونواب قبل أيام كان مهما ومثمرا جدا، وأنه أشاد بدور
التركمان بالعملية السياسية"، مبينا أنه "بحث معه أهمية أن يكون
للتركمان دور في المؤتمر الوطني المرتقب، بما يتناسب مع حجمهم، وكذلك العدالة في
توزيع المناصب وتمثيل هذه القومية بما يتلاءم مع نسبتهم السكانية".
وأضاف جعفر الذي يشغل
منصب وزير الشباب والرياضة أن "الوفد ناقش أيضا المشاكل التي يتعرض لها
التركمان في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى واستهدافهم المباشر من قبل
قوى لا تريد خيرا للبلاد"، مشيرا إلى أن "الطالباني طالب الوفد بترشيح
شخصيتين تركمانيتين كفوئتين ليكونا مستشارين عنده في رئاسة الجمهورية".
وأكد جعفر أن
"الطالباني وعد بإيجاد المعالجات لإيقاف نزيف الدم التركماني في المناطق
المذكورة، وبدراسة مشروع تحويل قضائي تلعفر وطوزخرماتو إلى محافظتين"، لافتا
إلى أنه "طالب بتشكيل هيئة عليا تعنى بشؤون التركمان وإعداد قانون يمنحهم
حقوقهم والحفاظ عليهم كقومية ثالثة".
وحصلت "السومرية نيوز"، في
(17 تشرين الاول 2012) على نص مقترح قانون إلغاء التغييرات غير العادلة للحدود
الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي المقدم من رئيس الجمهورية جلال الطالباني،
بناء على ما اقره
مجلس النواب طبقا لأحكام البند أولا من المادة 61 والبند ثالثا
من المادة 73 من الدستور.
ويتضمن القانون في مادته الأولى، إلغاء المراسيم
والقرارات كافة وأية تشريعات أخرى كان النظام السابق قد أصدرها بغية تحقيق أهدافه
السياسية وتضمنت تغييرات غير عادلة وتلاعبا بالحدود الإدارية للمحافظات والاقضية
والنواحي في أنحاء جمهورية العراق كافة.
فيما تتضمن المادة الثانية وجوب تنفذ
هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وإذا ما تم تطبيق القانون فان العديد من المحافظات
المشمولة بالقانون ستفقد مساحات واسعة كبيرة من أراضيها خصوصا،
محافظة صلاح الدين
التي لم يكن لها وجود قبل عام 1968 وشكلت بقرار من نظام
صدام حسين مطلع سبعينات
القرن الماضي بعد ضم بعض الاقضية والنواحي إليها من
محافظات بغداد وكركوك.
وكانت
اللجنة القانونية البرلمانية أكدت، في 14 تشرين
الأول 2012، أن قانون إعادة ترسيم حدود المحافظات المشمولة بالمادة 140 سيشمل
مناطق النخيب والرحالية وعين التمر في محافظة
الانبار، مبينة أن هذا القانون سيعيد
حدود تلك المحافظات إلى ما كانت عليه قبل العام 1968.
وتلاقي المادة 140 من الدستور العراقي
جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من النواب يرون أن المادة قد انتهت
دستوريا، فيما يصر
التحالف الكردستاني على أنها موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى،
وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما
تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير
مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر
تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في
المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن
التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت
بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على
مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من
الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على
تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى
إقليم كردستان العراق،
بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها
الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب
إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه
المناطق آنذاك.