السومرية نيوز/
بغداد
حذر نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك، الثلاثاء، من تدخلات خارجية تهدد أمن وسلامة البلاد، داعيا
إلى أهمية أن تبنى الحكومة على أساس الشراكة في كل الملفات من دون إستثناء، فيما أكد
رئيس الوفد الكردي المفاوض
برهم صالح على ضرورة أن تكون حلول الأزمة السياسية في بغداد
"عراقية تستند إلى الدستور" .
وقال المطلك في بيان صدر، اليوم، عقب
استقباله الوفد الكردي المفاوض برئاسة برهم صالح، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "هناك اتفاقا حول تشخيص المشكلة في
العراق وهي اننا
نمر بأزمة خطيرة والقادم أخطر إذا ما بقيت الأمور على حالها"، محذرا من "المخاطر
والتدخلات الخارجية التي تهدد أمن وسلامة البلاد".
ودعا المطلك إلى "أهمية أن تبنى الحكومة
على أساس الشراكة في كل الملفات من دون إستثناء"، معتبرا أنه "لا يجوز لأي
طرف من الأطراف أن يتمسك بملف معين بحجة أن الظروف تفرض ذلك، لأن الظروف غير الطبيعية
سارية على الجميع وليس على طرف دون آخر".
وأضاف المطلك أن "هناك إتفاقا بين الكتل
السياسية على أن تعي المسؤولية وأن تسارع على حل الإشكالات السياسية من خلال تطبيق
الدستور بدون إنتقائية، رغم ملاحظاتنا عليه والعيوب الموجودة فيه والتي نأمل بمعالجتها
لاحقاً"، مؤكدا "أننا في هذه المرحلة ليس أمامنا إلا الإلتزام بالدستور وإحترام
الإتفاقات السياسية التي حصلت بين الكتل السياسية والتي ستحصل أيضاً من أجل بناء جسور
جديدة من الثقة بين الأطراف السياسية".
وشدد المطلك على "اهمية تحقيق ملف المصالحة
واقرار قانون العفو العام"، مشيرا إلى أن "المصالحة الوطنية هي نقطة جوهرية
يتوجب علينا أن نشرع بتطبيقها بأسرع وقت بما فيها موضوع إقرار قانون العفو العام عن
المعتقلين والمحكومين عدا الذين تورطوا بدماء العراقيين".
وأكد المطلك على "أهمية تقديم المصلحة الوطنية
العليا للبلاد على المصالح الفئوية والحزبية"، لافتاً إلى أن "يكون هذا نهجٌ
للجميع بعيداً عن الخلافات والمزايدات من أجل بناء البلاد بناءاً سليماً".
من جانبه قال رئيس الوفد الكردي المفاوض برهم
صالح، وفقا للبيان، "أتينا محملين برسالة واضحة إلى أهلنا في بغداد مفادها أن
البلد يعيش بأزمة وهناك تحديات كبيرة تواجه العملية السياسية في العراق"،
مؤكدا أن "الوقت قد حان لأن ننطلق من خانة الأزمات إلى خانة الحلول سعياً للوصل
إلى شاطئ الأمان الذي يستحقه مواطني العراق".
وأضاف صالح أن هناك ملفات عالقة لكردستان مع
الحكومة الإتحادية وهي ملفات مهمة"، مؤكدا على ضرورة أن "تكون الحلول في
بغداد حلولا عراقية ومستندة إلى الدستور الذي هو الفيصل في حسم الخلافات".
وأوضح رئيس الوفد الكردي
أن "نتيجة لقاءاتنا على مر اليومين الماضيين هي أن هناك إقراراً لدى الجميع بأن
هناك أزمة خطيرة في هذا البلد"، محذرا أن "هناك إقراراً أيضاً بأن القادم
قد يكون أخطر ما لم نتدارك الموقف الحالي ونجد حلولاً وطنيةً تكفل الإستقرار لجميع
العراقيين الذين يطمحون إلى العيش الكريم بعيداً عن الإقصاء والتهميش".
وأعرب صالح عن أمله بأن "تتواصل الإجتماعات
واللقاءات بعد عطلة العيد الأضحى المبارك وبشفافية واضحة"، مشددا على ضرورة
"إنتهاء الازمات من غير رجعة".
وكان النائب عن ائتلاف
دولة القانون فؤاد الدوركي اعتبر، امس الاثنين (22 تشرين الاول 2012)،
اللجوء إلى تشكل
حكومة الأغلبية "خيار قائم" في حال فشلت مساعي حل الخلافات السياسية، فيما
وصف الحكومات التي تعاقبت على حكم البلاد بعاد العام 2003 "بحكومات محاصصة سيئة".
يشار إلى
أن وفدين كرديين وصلا، في (21 تشرين الأول 2012) إلى العاصمة بغداد، احدهما وفد
يمثل حكومة
إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد والوفد الثاني
يمثل الأحزاب السياسية الكردستانية برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني
الكردستاني برهم صالح.
واعتبر نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، أمس الاثنين (22 تشرين
الأول 2012)، وجود وفدين كرديين في بغداد "إرباكاً" للمباحثات بين بغداد وأربيل،
مؤكدا أن الوفد سيلتقي رئيس الحكومة
نوري المالكي اليوم.
وأعلنت رئاسة إقليم
كردستان، في (21 تشرين الأول 2012)، رفضها
المراهنة على الوقت في حل الأزمات، مؤكدة أن رد الإقليم سيكون كردستانياً موحداً
في التعامل مع هذا الوضع إذا كان رد بغداد على وفدها سلبي، داعية على ضرورة
الالتزام بالدستور والاتفاقيات الموقعة مع
الحكومة المركزية في بغداد، مشيراً إلى
وجود "خيارات كردستانية" في حال عدم الالتزام.
واتفق رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، في (21 تشرين الأول
2012)، مع الوفد الكردي الذي يزور بغداد حاليا على ضرورة الإسراع بحل الملفات
العالقة وفق الدستور والقانون.
ودعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (21 تشرين الأول 2012)، وسائل
الإعلام والسياسيين إلى إيقاف أي حملات إعلامية "تشحن الأجواء" وتعيق جهود
الحوار والمصالحة والتفاهم، مؤكدا على ضرورة توفير الأجواء الصحية السليمة لبلوغ
اتفاقات وطنية "ترصن" مسار العملية السياسية.
واتفق رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والحكومة نوري
المالكي خلال
لقاء جمعهما، في (20 تشرين الأول 2012)، على احترام مواد الدستور وبنود الاتفاقات
الموقعة بين الأطراف السياسية كافة، وفيما أشادا بخطوة زيارة وفد من إقليم كردستان
إلى بغداد لحل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم، أكدا على ضرورة اتخاذ خطوات
جادة لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر
عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل
أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب
المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين
حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد
غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع
الحكومة الاتحادية.