السومرية نيوز/
بغداد
اتهم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر،
الخميس،
الولايات المتحدة بالتدخل في الشأن العراقي الداخلي عقب خروج قواتها
من البلاد، مؤكدا استمرار سيطرتها على بعض القواعد والمعتقلات،
فيما أشار إلى أن هذه التدخلات ستمنع
العراق من أن يكون مستقلاً وذا قرار دولي وإقليمي.
وقال الصدر في حديث لصحيفة الأخبار
اللبنانية، إن "الاحتلال الأميركي للأراضي العراقية
المقدسة كان له الأثر السلبي
الفعلي الكبير على الأرض والشعب، فقد حصد الأرواح ونهب الخيرات ولا يزال يفعل"،
مشيرا إلى أن "أهم هذه الاثار تثبيت نفوذه على تلك الأرض التي أرعبته طوال سنين".
وأوضح
الصدر أن "هذا النفوذ يعني فرض السيطرة
العسكرية والسياسية واستمرار تدخلاته المرفوضة مع الأطراف السياسية"، لافتا
إلى "استمرار السيطرة الأميركية على عدد من المؤسسات العراقية"، موكدا أن" هناك الكثير
من الملفات التي لا يزال يسيطر عليها
الامريكان ولا سيما بعض القواعد والمعتقلات، بل وحتى النفوذ
الاستخباري وغيره".
وأشار زعيم التيار الصدري إلى أن "هذه التدخلات
ستمنع العراق من ان يكون مستقلا وذا قرار دولي وإقليمي"، مؤكدا أن "أميركا
تريد بذلك زيادة هيمنتها وقوتها في داخل العراق وخارجه".
وأنهت الولايات المتحدة الأميركية رسميا تواجدها في العراق في 31
كانون الأول 2011 بعد تسع سنوات من اجتياح قواتها العسكرية عام 2003،
وإسقاط نظام الرئيس العراقي
صدام حسين، بقرار من الرئيس الأميركي
السابق
جورج بوش.
ووقع العراق
والولايات المتحدة، نهاية تشرين الثاني 2008، واضافة الى اتفاقية امنية نصت
على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء
العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الماضي، اتفاقية ثانية
سميت الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من
الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية
وأمنية، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة
والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة
الإعمار.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة
المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الإستراتيجية) والتي تنص على التبادل
والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.
وتمتلك
واشنطن بعثة دبلوماسية في العراق تعتبر من أكبر البعثات الأميركية
في دول العالم وأبرزها، خصوصاً بعد الحرب التي خاضتها واشنطن منذ دخول قواتها إلى العراق
عام 2003 وحتى انسحابها نهائياً أواخر العام 2011، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين
عام 2008.
ودعا
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، (منتصف تشرين الاول الحالي)، إلى تفعيل
الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة على كل المستويات، فيما أكد مبعوث
الرئيس الأميركي إلى بغداد أن بلاده تولي اهمية خاصة للعلاقات الاستراتيجية
والشراكة مع العراق، كاشفا عن قرب زيارة وفود أميركية رفيعة المستوى لتلبية
الاحتياجات الدفاعية بأسرع وقت.
وكان
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر أكد، في 27 آذار 2012، أنه لا يعتبر الأميركيين
"أعداء" لطالما لا يحتلون العراق، مؤكداً في الوقت نفسه أن التيار أفرج
عن أحد الجنود الأميركيين من دون مقابل فيما السجون التي كانت تحت إمرة واشنطن لا
تزال مليئة بأتباع "المقاومة الشريفة".
ودخل التيار في مواجهات مع الحكومة العراقية والجيش الأميركي في العام
2004 في ما يسمى بمعركة
النجف، ثم دخل في حرب أخرى في ربيع العام 2008 مع القوات
الأمنية العراقية في مدن جنوب العراق ووسطه وبغداد بما يعرف بـ"صولة
الفرسان" وأدت إلى إعلان التيار عن تجميد جيش المهدي وتخليه عن العمل المسلح.