السومرية نيوز/ بغداد
أكد
رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ
إبراهيم الجعفري، الخميس،
على استمرار الجهود بالقضاء على المعوقات التي تعترض العملية السياسية، معتبرا التجربة
السياسية العراقية "تجربة رائدة" في المنطقة، فيما أكد السفير الأميركي
الجديد ببغداد دعمه
العراق في المجالات كافة، ومساندة تجربته الديمقراطية.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس التحالف الوطني، اليوم، تلقت
الـ"السومرية نيوز"، نسخة منه، على هامش استقبال
الجعفري السفير الأميركي
الجديد في بغداد روبرت ستيفن بيكروفت، إن "الجعفري بحث مع بيكروفت مُجمَل تطوّرات
العملية السياسية في العراق، ومستجدات الأوضاع في عموم المنطقة والعالم".
وأكد الجعفري للسفير أن "الأطراف والقوى السياسية الوطنية
مستمرة ببذل أقصى الجهود للقضاء على التحدّيات والمعوّقات التي تعترض العملية السياسية"،
معتبرا التجربة السياسية العراقية "تجربة رائدة في المنطقة، بعد التحوّلات التي
حصلت في عدة دول"، بحسب تعبيره.
وأشار الجعفري بحسب البيان إلى أن "العراق يسعى لإقامة
أفضل العلاقات مع بلدان العالم على أساس المصالح المشتركة، وحفظ أمن واستقرار وسيادة
كل بلد، وعدم التدخّل في شؤونه الداخلية".
من جانبه أكد السفير الأميركيّ بحسب البيان، أنه "سيبذل
جهده، ويعمل على دعم العراق في المجالات كافة، ومساندة تجربته الديمقراطية".
واتهم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم (25 تشرين
أول)،
الولايات المتحدة بالتدخل في الشأن العراقي
الداخلي عقب خروج قواتها من البلاد، مؤكدا استمرار سيطرتها على بعض القواعد
والمعتقلات، فيما أشار إلى أن هذه التدخلات ستمنع العراق من أن يكون مستقلاً وذا
قرار دولي وإقليمي.
وكان رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، قد حذر في (23
من تشرين الأول الحالي)، من لجوء بعض الكتل السياسية إلى المعارضة المسلحة إذا ما
تم الاتفاق على تشكيل حكومة الأغلبية، مؤكدا أن الكثير من الأطراف السياسية
العراقية لن تجيد فن المعارضة السلمية.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي دعا، أول أمس الاثنين (22
تشرين الأول 2012)، الوفد الكردي الذي زار بغداد في الـ21 من تشرين الأول الحالي،
إلى وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، مؤكدا على ضرورة التحرك الحقيقي لوضع الحلول
على أساس الدستور وعدم الاكتفاء بالمجاملة، فيما أشار إلى الاتفاق على الابتعاد عن
الإثارة في الأجواء الإعلامية ووضع آليات للحوار المباشر.
ووصل وفدين كرديين، في (21 تشرين الأول 2012)، إلى العاصمة بغداد،
احدهما وفد يمثل حكومة
إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد
والوفد الثاني يمثل الأحزاب السياسية الكردستانية برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد
الوطني الكردستاني
برهم صالح.
والتقى فور وصوله برئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري،
حيث اتفق الجانبان على ضرورة الإسراع بحل الملفات العالقة وفق الدستور والقانون.
فيما يجري رئيس الجمهورية جلال الطالباني سلسلة لقاءات مع
قادة الكتل السياسية منذ عودته إلى العاصمة بغداد في الـ29 من أيلول الماضي، لحل
المشاكل السياسية العالقة بين الكتل وبين بغداد وإقليم
كردستان، حيث التقى، في الـ20
من تشرين الأول 2012، رئيس الحكومة نوري
المالكي، واتفقا على احترام مواد الدستور وبنود
الاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية كافة، وفيما أشادا بخطوة زيارة وفد من إقليم
كردستان إلى بغداد قريبا لحل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم، أكدا على ضرورة
اتخاذ خطوات جادة لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين.
كما التقى، في الـ12 من تشرين الأول 2012، رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في محافظة
اربيل، حيث أكد
البارزاني خلال اللقاء دعمه
الكامل لإنجاح جهود الطالباني من اجل لم شمل الجميع.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت
منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة
وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود
أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي
ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند
إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.