السومرية
نيوز/ بغداد
اتهم
النائب عن ائتلاف دولة القانون بهاء جمال الدين، السبت،
إقليم كردستان بالتعامل بازدواجية
مع
الحكومة المركزية، مؤكدا أن الإقليم يعتبر الجيش العراقي عدواً له ويسمح للجيش
التركي بقصف مناطقه، فيما اعتبر تهديد وزير البيشمركة بالتصدي للجيش العراقي "تجاوزاً"
على الدستور.
وقال
بهاء جمال الدين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إقليم
كردستان
يتعامل بشكل مزدوج مع الحكومة المركزية ويعتبر الجيش العراقي العدو اللدود"،
مبيناً أن "الإقليم يسمح للجيش التركي بقصف ما يشاء ويتوغل أينما يشاء".
وأضاف
جمال الدين أن "إقليم كردستان يعتبرون أنفسهم
دولة مستقلة ليس لهم علاقة
بالحكومة المركزية"، مشيراً إلى أن "بعض القيادات الكردية لديها
الاستعداد لتأزم الوضع أكثر فأكثر".
واعتبر
جمال الدين أن "تهديد وزير البيشمركة بالتصدي للجيش العراقي تجاوزاً على
الدستور العراقي"، مشدداً على "ضرورة السماح للجيش بالوصول إلى أي نقطة
من الأراضي العراقية حسب ما اقره الدستور سواء كانت أراضي مناطق متنازع عليها أو
تابعة لإقليم كردستان".
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق جعفر
الشيخ مصطفى هدد، أمس الجمعة (26 تشرين الأول الحالي)، بالتصدي لقيادة عمليات دجلة
في حال تحركت عسكرياً، فيما استبعدت المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، حدوث
مواجهة عسكرية بين قيادة عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن الرد على تصريحات
وزير البيشمركة يكون من قبل الحكومة المركزية.
وكانت قيادة عمليات دجلة نظمت، في (21 تشرين الأول
2012)، أول استعراض عسكري
شمال غرب كركوك بمناسبة تخرج 418 مقاتلاً من منتسبيها،
فيما أكدت أن المتخرجين تلقوا تدريبات في صنوف الدبابات والهندسية الآلية والقوة
البدنية.
فيما نفى قائدها الفريق الركن
عبد الأمير الزيدي خلال
مؤتمر صحافي عقده على هامش الاستعراض، تحرك أي قوات أو قطعات عسكرية تجاه محافظة
كركوك، معتبرة أن الأمن في محافظتي كركوك وديالى سيحتذى به، فيما أكدت وجود لجنة
مشتركة مع إقليم كردستان لتوحيد العمل الأمني في المناطق المتنازع عليها.
يشار إلى أن محافظ
كركوك نجم الدين كريم جدد، في (24
تشرين الأول الحالي)، موقفه الرافض لتشكيل عمليات دجلة، معتبراً قرار تشكيلها
"ارتجالياً، ومخالفة دستورية".
فيما أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (24 تشرين الأول
الحالي) أن اعتراضات
محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا يستند إلى سند
قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري، اعتبر
حركة قوات حرس إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية.
وأعلنت
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، عن
تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير
الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة
الأمنية في
مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع
عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
يذكر أن محافظة كركوك والتي يقطنها خليط سكاني من العرب
والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي
عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان
باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان
العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه
يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.