السومرية نيوز/
كركوك
أعرب محافظ
كركوك، الأحد، عن رفضه الاعتراف بقيادة عمليات دجلة والتعامل معها، واصفا إياها
بـ"الفاشلة".
وقال
نجم الدين عمر
كريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مكونات كركوك من الكرد والعرب
والتركمان غير راضين عن تشكيل عمليات دجلة، ولن نسمح بأي تأزم
للوضع في كركوك"، مضيفا أنه "يحترم الجيش العراقي ولكن واجبه يعمل على
حماية الحدود لا التواجد في كركوك".
وأضاف كريم إن "على الجيش
العراقي أن لا يتدخل في السياسة، ونحن لا نقبل أن تطبق علينا الإحكام العرفية،
كونها مخالفة إلى الدستور العراقي"، واصفا قرار تشكيل عمليات دجلة
بـ"الارتجالي ومخالف للدستور".
وأشار محافظ كركوك إلى أن "رئيس
الحكومة
نوري المالكي يأخذ المشورة من أناس مشمولين بقانون المسالة والعدالة"،
مضيفا أن على الجيش العراقي أن يكون "لكل العراقيين".
وأكد كريم أن
"
الأجهزة الأمنية المشتركة في
محافظة كركوك والفرقة الثانية عشر للجيش
العراقي، تتعاون فيما بينها بشكل كبير"، مضيفا "نحن لسنا بحاجة لقيادة
عمليات دجلة لأنها قيادة فاشلة، ولا نقبل أن تفرض علينا".
وأشار محافظ كركوك إلى أن
"المحافظ لا يمكن ان يكون تابعا لأحد، بل هو يعمل تحت إشراف البرلمان
العراقي، وان رئيس الحكومة والوزراء والمحافظين جميعهم موظفين، والجميع هم يخدمون
الشعب العراقي"، مضيفا أن " القرارات التي تصدر يجب أن تتجه نحو خدمة
العراق وحل مشاكله، لا لخلق الأزمات والاستفزازات".
ونفى مصدر مطلع في محافظة كركوك، أمس السبت، الأنباء التي تحدثت عن تقديم
محافظ كركوك استقالته من منصبه، وانه مستمر
في عمله، فيما نفى مجلس المحافظة تلقيه أي استقالة من محافظ، معتبرا خبر
استقالة المحافظ بغير الدقيق.
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق جعفر الشيخ مصطفى هدد، أمس الجمعة (26 تشرين الأول الحالي)، بالتصدي
لقيادة عمليات دجلة في حال تحركت عسكرياً، فيما استبعدت المجموعة العربية في مجلس
محافظة كركوك، حدوث مواجهة عسكرية بين قيادة عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن
الرد على تصريحات وزير البيشمركة يكون من قبل
الحكومة المركزية.
وكانت قيادة عمليات دجلة نظمت، في
(21 تشرين الأول 2012)، أول استعراض
عسكري
شمال غرب كركوك بمناسبة تخرج 418 مقاتلاً من منتسبيها، فيما أكدت أن
المتخرجين تلقوا تدريبات في صنوف الدبابات والهندسية الآلية والقوة البدنية.
فيما أكد رئيس الحكومة نوري
المالكي،
في (24 تشرين الأول الحالي) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا
يستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي
وإداري، اعتبر حركة قوات حرس
إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة
قانونية ودستورية.
وأعلنت
وزارة الدفاع العراقية في (3
تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات
ديالى
الفريق عبد الأمير
الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما
أعلنت اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن
المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات
بغداد
وأربيل وكركوك.
يذكر أن محافظة كركوك والتي يقطنها
خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق
المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب
والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها
بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل
أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.