السومرية
نيوز/ بغداد
أكد نائب عن
ائتلاف دولة القانون، الاثنين، أن العراق يستطيع الضغط على الجانب التركي في ملفات
عدة لتغيير سياستها تجاهه، مشيرا إلى أنه ليس من مصلحة العراق أن يعادي الدول
الإقليمية، لافتا إلى
أنه سيكون له رأي أخر إن لم تستثمر الدول الإقليمية علاقته الطيبة.
وقال جبار
الكناني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "يتحتم على الجانب التركي
أن يعلم بأن هناك وسائل كثيرة يمكن للعراق أن يضغط بها باتجاه إقامة علاقات حسن
جوار، وباتجاه إقامة مستوى مقبول من عدم التدخل في
الشؤون الداخلية
للعراق"، مضيفا أنه "مثلما بدا الجانب التركي الضغط علينا بمسالة
المياه، نحن أيضا نمتلك نقاطا كثيرة ممكن أن نضغط بها عليه".
وأوضح
الكناني أنه "باعتماد العراق على اقتصاد دول إقليمية متعددة، يستطيع الضغط
على تركيا بالملف الاقتصادي" مؤكدا أن "العراق إذا استثمر هذا الملف
استثمارا جيدا، يمكن أن تغير تركيا الكثير من سياساتها تجاهه".
وأشار
الكناني الى أنه "ليس من مصلحة العراق أن يعادي الدول الإقليمية، وعليه أن
يفتح آفاقا لعلاقات طيبة مع كل تلك الدول"، مؤكدا أنه "سيكون للعراق
ودبلوماسيته رأي أخر، إن لم تستثمر هذه الدول هذه العلاقات الطيبة".
وكان رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني قد بعث، يوم أمس الأحد، برقية تهنئة بمناسبة عيد
تأسيس الجمهورية التركية، أكد فيها على حرص العراق على توثيق روابط الصداقة وتوسيع
آفاق التعاون مع تركيا في جميع الميادين وبما يخدم مصالح الشعبين.
ويشوب التوتر
العلاقات بين بغداد وأنقرة خصوصا منذ أن رفضت تركيا تسليم نائب رئيس الجمهورية
العراقي
طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام بعدما أدين بجرائم قتل.
واعتذر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في (27 ايلول 2012)، عن تلبية دعوة وجهها إليه
نظيره التركي
رجب طيب اردوغان لزيارة تركيا، "لازدحام جدول أعماله".
وتشهد علاقات
الحكومتين العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ أشهر عدة، بالإضافة إلى موضوع لجوء
الهاشمي الذي صدر بحقه حكم بالإعدام إلى تركيا، إذ سبق ذلك سلسلة اتهامات بين رئيس
الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان ونظيره العراقي نوري
المالكي، فقد اتهم الأول
الثاني عقب لقائه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني (في 19 نيسان
2012) في اسطنبول، بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والكرد في العراق
بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى رداً من المالكي الذي وصف تصريحات نظيره
بـ"الطائفية" ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول، واعتبر أن إصرار
الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة
"عدائية".
وازدادت حدة
التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى شمال
العراق من دون التنسيق مع
الحكومة المركزية، الخطوة التي أدانها العديد من القوى
السياسية بشدة، وخصوصاً
وزارة الخارجية العراقية التي اعتبرتها
"انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة ويشكل "تدخلاً سافراً" بالشأن
الداخلي العراقي.
وبرزت قضية
خلافية أخرى في تموز الماضي بين البلدين على خلفية تصدير حكومة
إقليم كردستان
العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية، فقد أعلن وزير الطاقة
التركي تانر يلدز في (13 تموز 2012) أن تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات
من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين
100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن محادثات تجريها بلاده مع حكومة الإقليم بشأن
شراء الغاز الطبيعي مباشر.