السومرية نيوز/
بغداد
اتهم النائب عن ائتلاف
دولة القانون محمد الصيهود، الثلاثاء،
السعودية وتركيا بالاستخفاف بالأعراف
والقوانين الدولية من خلال استقبال نائب رئيس الجمهورية
المحكوم غيابياً بالإعدام
طارق الهاشمي، فيما اعتبر أن عمليات الاغتيال في
العراق تأتي في
إطار المشروع الذي ينفذه الأخير.
وقال الصيهود في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "طارق
الهاشمي في زياراته وجولاته لعدد من
الدول يؤكد حقيقة واحدة وجود مشروع في العراق متبنى من الدول التي تستقبله ومنها
السعودية وتركيا"، مبيناً أن "عمليات الاغتيال التي تجري في العراق هي
ضمن هذا المشروع الذي ينفذه الهاشمي".
واعتبر الصيهود أن
"
تركيا التي تأوي الهاشمي والسعودية التي تدعمه تستخفان بالقوانين والأعراف
الدولية"، داعياً الشرطة الدولية إلى "تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحق
الهاشمي".
ولفت الصيهود إلى أن
"استخفاف هذه الدول بمذكرة إلقاء القبض بحق الهاشمي يشجع على الإرهاب
والقتل".
يشار إلى أن نائب رئيس
الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي غادر خلال
عيد الأضحى تركيا التي يقيم
فيها متوجهاً إلى السعودية لأداء فريضة الحج، حيث استقبله الأمين العام لرابطة
العالم الإسلامي في السعودية عبد الله بن عبد المحسن التركي.
واتهم رئيس الحكومة
نوري المالكي في (15 حزيران 2012) قطر والسعودية بالسعي لإسقاط النظام في العراق،
من خلال الترويج بأنه نظام طائفي، فيما أكد أنهما يسعيان إلى تحقيق الهدف نفسه في
سوريا عبر دعم المسلحين وتأجيج نزيف الدم.
وتعد اتهامات
المالكي
لقطر والسعودية الأولى من نوعها التي يطلقها بشكل مباشر، إذ كانت تقتصر على مقربين
من المالكي دأبوا على إطلاقها لاسيما في الفترة التي تلت انعقاد
القمة العربية في
بغداد في (29 آذار 2012) بعد أن شهدت هدوء نسبياً قبيل القمة، كما تعد أول اتهامات
مباشرة من المالكي للدولتين بمحاولة إسقاط النظام العراقي خلال ولايته الثانية.
وكانت
محكمة الجنايات
المركزية في بغداد أصدرت، في (9 أيلول 2012) حكمين بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومدير مكتبه احمد
قحطان لإدانتهما بقضايا
"إرهابية".
وأعلن الهاشمي رفضه حكم
الإعدام الذي صدر بحقه، مؤكداً أنه لن يعود إلى العراق إلا إذا قدمت له ضمانات
"تكفل له الأمن ومحاكمة عادلة"، ودعا أنصاره إلى الرد على الحكم بسلوك
حضاري هادئ مبني على أعلى درجات المسؤولية، مطالبا إياهم برفع أغصان
الزيتون.
ويقيم الهاشمي الذي
صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان
2012، بعد مغادرة إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية
في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من فراد حمايته بالقيام بأعمال عنف
بأوامر منه.
ومنحت الحكومة التركية
في (31 تموز 2012)، الهاشمي إقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليمه
للسلطات العراقية.
وأصدرت منظمة الشرطة
الدولية (الإنتربول)، في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناءً على شكوك
بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل
كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت
أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.
يذكر أن الهيئة
التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير
بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة
وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.