السومرية نيوز/ دهوك
اعتبر تجمع التنظيمات السياسية
الكلدانية السريانية الآشورية، الأربعاء، مشاركة القليات في
الحكومة العراقية
"شكلية"، فيما وصف دعوات تشكيل حكومة الأغلبية السياسية
"تهرباً" من حل المشاكل.
وقال المتحدث الرسمي باسم التجمع ضياء
بطرس في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المكونات العراقية
الصغيرة لا وجود لها في الساحة السياسية، وأن مشاركتهم في الحكومة هي شكلية
وليست حقيقية"، لافتاً إلى أن "الصراع السياسي القائم أثر بشكل كبير على
المكونات الصغيرة، ومنها شعبنا الكلداني السرياني الآشوري".
وأضاف بطرس أن "السياسيين
والحكومة والبرلمانين العراقيين يتخوفون من المكونات الصغيرة"، مشيراً إلى أن
"من يؤمن بالتعددية وحقوق الأقليات في النظام الديمقراطي والانفتاح باتجاه
الآخر سيضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الطائفية والحزبية".
واعتبر بطرس الدعوات لتشكيل حكومة
الأغلبية أنها "ليست حلا للخروج من الأزمة السياسية"، معتبراً
إياها "محاولة للهروب من حل المشاكل العالقة بين حكومة الإقليم والمركز
والمشاكل المزمنة بين الكتل السياسية، وأن معالجة الأزمة يتطلب حلولاً صحيحة و
أمام الشعب العراقي".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد،
في الـ18 من تشرين الأول الحالي، أن التوجه نحو الأغلبية السياسية لا يستبعد أي
مكون عراقي، واصفاً
الشراكة الوطنية بـ"المعطل"، فيما جدد
رئيس المجلس
الأعلى الإسلامي
عمار الحكيم دعم أي خطوة إيجابية تصب في مصلحة
العراق.
وأشار بطرس إلى أن
"هناك بعض الجهات تدعم محاولات التغيير الديموغرافي في مناطقنا، مما يتسبب
بعدم استقرار أبناء شعبنا"، لافتاً إلى أن "تلك المحاولات هي أحد أسباب
هجرة المسيحيين وبقية المكونات، فضلاً عن استهدافهم المستمر من قبل الجماعات
المسلحة".
ودعا بطرس ممثلي المكونات الصغيرة في
البرلمان العراقي إلى "إيصال همومهم والمطالبة بعقد جلسة خاصة لحل مشاكل
الأقليات بصورة صحيحة".
وكانت جماعات وتنظيمات
مسيحية طالبت
خلال الفترة الماضية بإنشاء محافظة خاصة للمسيحيين في
سهل نينوى لحماية المنطقة من
عمليات "التغيير الديموغرافي".
وكان رئيس قائمة
الرافدين المسيحية
يونادم كنا أعلن في مؤتمر صحافي عقده في الـ13 من تشرين الأول 2012 مع عدد من
ممثلي الأقليات في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"الأقليات شكلت لجنة لإعداد مسودة قانون لحماية مكوناتهم في العراق"،
مبينا أن "تشكيلها استند للمادة 25 من الدستور والتي تنص على حقوق جميع
المكونات في العراق".
يذكر أن عدد المسيحيين في العراق بلغ
في ثمانينيات
القرن الماضي نحو مليون إلى مليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة خلال
فترة التسعينيات بسبب توالي الحروب وتردي الأوضاع الاقتصادية، فيما هاجر القسم
الأكبر منهم بعد عام 2003 بسبب أعمال العنف التي طالت المسيحيين في مناطق مختلفة
من العراق.
ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين
إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك،
والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن
والأقباط والبروتستانت.