السومرية نيوز/ بغداد
طالب نائب عن كتلة المواطن، السبت، بإقامة الحد
على من أجرم بحق الشعب العراقي بما فيهم السعوديين، معتبرا أن إقامة العدل لا يتحقق
إلا بذلك، فيما أبدى استغرابه من ايقاف حكم الإعدام والعفو عن "المجرمين
السعوديين".
وقال علي شبر في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "رئيس الجمهورية
جلال الطالباني ونوابه هم المفوضين بالمصادقة على أحكام الإعدام
ضد من أجرم بحق الشعب العراقي بمن فيهم السعوديين"، مطالبا بـ"إقامة الحد
ضد هؤلاء المجرمين لأن إقامة العدل لا تتحقق إلا بذلك".
وأضاف شبر أنه "ليس من المنصف أن لا يتم
معاقبة هؤلاء خاصة وان وزير العدل التزم بهذا الأمر ولم يشر إلى تبادل القتلة والمجرمين
السعوديين"، مبديا استغرابه من "ايقاف حكم الإعدام والعفو عن السعوديين
الذين فخخوا السيارات وشاركوا بدماء العراقيين".
وكان عضو
البرلمان العراقي والمشرف العام على
بعثة هيئة الأوقاف العراقية عيفان السعدون أكد، أمس الجمعة (2 تشرين الثاني 2012)،
إن الرئيس العراقي
جلال طالباني وجه بوقف حكم الإعدام ضد أي معتقل سعودي، مضيفا أنه
لا أحد يستطيع قانونا تنفيذ حكم الإعدام ما لم يصادق عليه رئيس الجمهورية.
وذكرت صحيفة "الشرق"
السعودية على
موقعها الإلكتروني، أمس الجمعة، أن تأكيد السعدون جاء رداً على سؤال حول الأحكام الصادرة
ضد معتقلين سعوديين عبروا الحدود العراقية بشكل غير شرعي.
وحذر عضو
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم
الزاملي، في الـ25 من تشرين الأول 2012، من خطورة تبادل السجناء مع السعودية، مطالبا
بعدم تمرير الاتفاقية إلا عبر البرلمان، اتهم مسؤولا كبيرا بوزارة العدل بـ"مجاملة"
السعودية.
وأعلنت وزارة العدل العراقية، في (18 آذار
2012)، عن توقيع اتفاقية مع نظيرتها السعودية لتبادل السجناء، مؤكدة أن الاتفاقية ستدخل
حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة بين الطرفين.
وسبق وأن كشف مستشار
الأمن الوطني فالح الفياض
في (27 شباط 2012) عن قرب توقيع اتفاق بين الطرفين لتبادل السجناء غير المحكومين بالإعدام،
مؤكداً عدم قدرة الحكومة على تبادل السجناء الذين صدرت بحقهم أحكاماً، فيما اعتبر أن
ذلك يأتي لعدة أسباب منها تعارض ذلك مع الدستور العراقي وتنفيذ الرياض لأحكام إعدام
بحق عراقيين.
وأعلنت
وزارة الداخلية العراقية في (29 شباط
2012)، عن اتفاق
العراق مع السعودية على مرحلة جديدة من التعاون الأمني في مكافحة
"الإرهاب" والمخدرات والتهريب عبر الحدود، فيما أكدت أن وفداً عراقياً برئاسة
وزير العدل سيزور الرياض قريباً لبحث قضايا تخص تبادل المعتقلين والمحكومين بين البلدين.
فيما أعلنت
الحكومة العراقية، في (3 آذار
2012)، أن
المملكة العربية السعودية لم تمل أي شروط على العراق لتحسين علاقاتها به،
فيما أكدت أن الانفتاح على المملكة لن يكون على حساب
دولة أخرى.
وبدأت العلاقات السعودية العراقية بالتحسن بعد
منتصف شباط الماضي، عقب تسمية الرياض سفير غير مقيم لدى بغداد بعد أكثر من 20 سنة من
القطيعة الدبلوماسية.
وكانت النائبة عن
التحالف الوطني كميلة
الموسوي
أعلنت، في (30 كانون الثاني 2012)، أن القضاء العراقي أصدر حكماً بالإعدام بحق ثلاثة
أمراء من الأسرة المالكة في السعودية بجرائم تتعلق بالإرهاب، مؤكدة أن السعودية تسعى
إلى إبرام صفقة مع الحكومة العراقية لتبادلهم مع سجناء عراقيين محكومين بالإعدام في
المملكة.
واتخذت السلطات السعودية في (19 كانون الأول
2010)، قراراً بإعدام 40 عراقياً بتهم وصفها وزير حقوق الإنسان العراقي
محمد شياع السوداني
آنذاك بـ"الباطلة" والتي تفتقد لضمانات المحاكم العادلة، بسبب صدورها عن
القضاء السعودي من دون حضور جهات عراقية رسمية واسر المتهمين كحق قانوني.
يذكر أن عدداً من منظمات
المجتمع المدني اتهمت
السعودية بإعدام العديد من العراقيين في سجونها، وبالحكم على آخرين لأسباب وصفتها بـ"الملفقة"،
كما يقبع في السجون العراقية منذ العام 2003 العديد ممن يسمون "المقاتلون العرب"
الذين التحقوا بصفوف تنظيم القاعدة، ومعظمهم يحملون الجنسية السعودية، في حين يتهم
العراق بعض المسؤولين ورجال الأمن السعوديين بإرسالهم إلى العراق لتنفيذ أعمال عنف
وتخريب.