السومرية نيوز/ كركوك
طالب
برلمانيون وشيوخ عشائر من عرب كركوك، الأحد، رئيس الحكومة
نوري المالكي
بمنح مناصب أمنية رفيعة لأبناء محافظات ديالى ونينوى وكركوك وصلاح الدين،
معتبرين أن ذلك سيعزز من نجاحات السلطات الاتحادية ويقويها، فيما دعا
المجلس السياسي العربي الكتل السياسية إلى دعم جهود الحكومة بتقوية
مؤسساتها وتسليحها.
وقال
النائب العربي عن المحافظة عمر
الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"منح بعض المناصب الأمنية لأبناء المحافظات سيحقق
الوحدة الوطنية وينعش
مشروع المصالحة ويقطع الطريق أمام أصحاب المشروع الطائفي"، داعيا رئيس
الحكومة نوري
المالكي إلى "إسناد بعض المناصب الأمنية لشخصيات عن محافظات
ديالى ونينوى وصلاح الدين وكركوك، ويعملون في مؤسسات وزارتي الدفاع
والداخلية".
واعتبر
الجبوري أن "ذلك سيعزز من نجاحات السلطات الاتحادية ويقويها"، مشددا على
ضرورة "تجاوز الانقسام الطائفي والفدرلة من خلال تحقيق هذا الحلم الوطني".
من
جانبه أكد عضو
البرلمان العراقي عن عرب كركوك ياسين
العبيدي لـ"السومرية
نيوز"، أن "رئيس الحكومة نوري المالكي يجب أن ينظر إلى عرب المناطق
المتنازع عليها ومنحهم استحقاقهم في مناصب أمنية رفيعة بوزارتي الدفاع
والداخلية"، لافتا إلى أن "ذلك سيعزز من دور السلطات الاتحادية وتقوية
الوحدة الوطنية، خاصة أن الأمن صناعة لا يتحقق دون مشاركة الجميع".
من
جهته اعتبر القيادي في المجلس السياسي العربي
عبد الرحمن منشد العاصي أن
"محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك، تمثل السد المنيع لتدعيم الوحدة
الوطنية وتقوية الأمن في العراق"، داعيا
القائمة العراقية والتحالف الوطني
والكردستاني إلى "دعم جهود السلطات الاتحادية في تقوية مؤسساتها
وتسليحها بما يعزز نفوذها وانتشارها ويقوي جهدها من اجل
العراق ومكانته".
وكانت
وزارة الداخلية أعلنت، الخميس (الأول من تشرين الثاني الحالي)، عن تغييرات
كبيرة على مستوى القادة، منها وكيل
وزير الداخلية لشؤون القوى الساندة
الفريق أحمد الخفاجي الذي أصبح وكيلاً لوزير الداخلية لشؤون الاستخبارات
خلفاً للفريق حسين كمال، الذي عين وكيلا الوزير للشؤون القوى الساندة،
والفريق أول ركن حسين العوادي الذي تولى مهام قيادة قوات الحدود، بدلا عن
الفريق أول ركن محسن الكعبي الذي أنيطت به مهمة
قيادة الشرطة الاتحادية.
ودعت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في (30 آب 2012)، القائد العام للقوات
المسلحة نوري المالكي إلى إجراء تغييرات جذرية في القيادات الأمنية، مؤكدة
قرب استضافتها عدد من المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية لبحث أسباب
التراجع الأمني.
كما
طالبت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في (18 آب 2012)، رئيس الحكومة
نوري المالكي بتغيير القيادات الأمنية بأسرع وقت، مؤكدة أنهم يعتمدون
خططاً قديمة ولم يقدموا للبلاد أي شيء.
وتعتبر
المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى، كركوك،
صلاح الدين وديالى، من
أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم
كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب
وكرد وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان،
بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية.
وتعد المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومن بينها مدينة كركوك، محط خلاف بين الكتل السياسية العراقية.
وقد
أمهل الدستور الحكومة حتى نهاية 2007 لتطبيقها، لكن عوائق عدة سياسية
بالدرجة الأولى حالت دون تطبيق كافة فقراتها، وسبق للجنة الوزارية المختصة
بتطبيق المادة أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع،
فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة سواء ببقائها ضمن
إدارة بغداد، أو التحول لتصبح ضمن الإدارة الكردية.