السومرية نيوز/ كركوك
اعتبر محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، الأحد، أن محافظة كركوك افضل امنيا من المدن التي فيها قيادة عمليات، مبين أن المحافظة لا تريد جيشا يخلق توترات وعدم استقرار، فيما دعا شيوخ عشائر المحافظة إلى عدم زج الجيش في المشاكل السياسية.
وقال كريم في بيان صدر عنه، اليوم، على هامش استقباله عددا من شيوخ العشائر والوجهاء في المحافظة وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الجيش العراقي يجب أن يتولى مهام حفظ الأمن في الحدود والبقاء في ثكناته العسكرية"، معتبرا أن "محافظة كركوك تعد افضل من المدن التي فيها قيادة عمليات من الناحية الأمنية".
وأضاف كريم أن "هناك اتفاقا مسبقا بين وزارتي البيشمركة والدفاع على تولى قوات الشرطة مهام الأمن في المدن، حيث أن هذا الاتفاق ينسجم مع توجهات رئيس الحكومة نوري المالكي على إخراج الجيش من المدن"، مشيرا إلى "إننا لا نريد جيشا ويخلق توترات وعدم استقرار بالمحافظة".
من جانبه أكد احد شيوخ العشائر في كركوك ويدعى لطيف محمد خلال البيان أن "شيوخ العشائر من جميع مكونات كركوك يدعمون موقف المحافظ بكل توجهاته وسعيه من اجل دعم القوات الأمنية وإنجاح خطط الإدارة في ضمان توفير الخدمات وتنفيذ المشاريع في كركوك".
ودعا محمد إلى "عدم زج الجيش في المشاكل السياسية"، لافتا إلى أن "الجيش العراقي مهامه الدفاع عن حدود العراق".
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وأعرب محافظ كركوك، في (28 تشرين الأول 2012)، عن رفضه الاعتراف بقيادة عمليات دجلة والتعامل معها، واصفا إياها بـ"الفاشلة".
ونظمت قيادة عمليات دجلة، في (21 تشرين الأول 2012)، أول استعراض عسكري شمال غرب كركوك بمناسبة تخرج 418 مقاتلاً من منتسبيها، فيما أكدت أن المتخرجين تلقوا تدريبات في صنوف الدبابات والهندسية الآلية والقوة البدنية.
فيما أكد رئيس الحكومة نوري المالكي، في (24 تشرين الأول 2012) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا يستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري، اعتبر حركة قوات حرس إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية.
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق جعفر الشيخ مصطفى هدد، في (26 تشرين الأول 2012)، بالتصدي لقيادة عمليات دجلة في حال تحركت عسكرياً، فيما استبعدت المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك، حدوث مواجهة عسكرية بين قيادة عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن الرد على تصريحات وزير البيشمركة يكون من قبل الحكومة المركزية.
يذكر أن قرار تشكيل عمليات دجلة لاقى ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في (4 تموز 2012)، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما أكد رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي، في (10 أيلول 2012)، أن مكتب للقائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيض الغير.