السومرية نيوز/ بغداد أعلنت السفارة الإيرانية لدى العراق، الاثنين، أنها أبلغت السلطات العراقية بأن تفتيش طائرات بلادها المتوجهة لسوريا "مخالف" لمبادئ حسن الجوار، فيما اعتبرته خطوة لنشر المخاوف والدعايات المغرضة المعادية لإيران من قبل الولايات المتحدة.
وقال السفير الايراني في بغداد دانائي فر في حديث لوكالة فارس للأنباء، إنه "تم إعلام الجانب العراقي بأن تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا عملا مخالفا لمبادئ حسن الجوار والعلاقات المتينة بين البلدين وما تم التوقيع عليه من مذكرات التفاهم"، معربا عن أمله "بعدم تكرار مثل تلك الحوادث". وأضاف فر أن "مثل هذا الخطوة تظهر حجم اثارة الاوضاع ضد الجمهورية الاسلامية التي لا تتسم بالصحة ولا تعد شيئا سوى نشر المخاوف والدعايات المغرضة المعادية لإيران في المنطقة خاصة اميركا".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست دعا، في (30 تشرين الأول 2012) إلى ضرورة أن تقاوم الحكومة العراقية الضغوط الأميركية وألا تسمح بتكرار تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا. ونفت الحكومة العراقية، في (31 تشرين الاول 2012)، تلقيها أي طلب رسمي من إيران لعدم تفتيش طائراتها المتجهة إلى سوريا، فيما أكدت مضيها بعمليات التفتيش التزاماً منها بسياستها "الحيادية". وأمرت بغداد، في 28 تشرين الأول الماضي، للمرة الثانية في غضون شهر، طائرة شحن إيرانية متوجهة الى سوريا بالهبوط وفتشتها للتأكد من أنها لا تنقل أسلحة قبل السماح لها بمواصلة طريقها، وسبق هذا الإجراء، عملية مشابهة تمت في الثاني من تشرين الأول الجاري تبين للسلطات العراقية بعد تفتيش الطائرة انها لم تكن تنقل أسلحة. وأكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في (31 تشرين الاول 2012)، أنه يحق للعراق تفتيش أي طائرة تخترق أجواءه، داعية الحكومة الإيرانية إلى تفهم هذه الإجراءات، فيما شددت على أن الحكومة العراقية لن تخضع لأي ضغوط. وأكد ائتلاف دولة القانون، في (2 تشرين الأول 2012)، أن الإجراء الذي اتبعته الحكومة العراقية بتفتيش الطائرات الإيرانية لن يؤثر على علاقات العراق مع إيران، مشيراً إلى أن سياسة العراق مبنية على أساس بناء علاقات طبية مع طهران وواشنطن في آن واحد. وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في (30 أيلول 2012)، أن بغداد "عازمة" على إخضاع الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا للتفتيش، وهو ما تطالب به الولايات المتحدة. وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (16 آذار 2012)، أن العراق يرفض أن يكون ممراً للسلاح في أي اتجاه ومن أي مصدر كان، مشدداً على أنه تم وضع آلية للتفتيش والتحقق من أن الشحنات المارة في أرض العراق وسمائه تحمل بضائع وسلعاً إنسانية وليس سلاحاً. يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 35 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.