السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، الخميس، أن
نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، مؤكدا أن
مجلس الوزراء قرر توفير
المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة الى المبلغ المقرر.
وقال
المالكي في بيان صدر، اليوم، على هامش
وضعه حجر الأساس لمشروع إنشاء مستشفى شمال بغداد، وتلقت "السومرية
نيوز"، "نحن اليوم أمام عراق يحتاج إلى إصلاحات وتطوير وإستحداث لكل الأنظمة
التي ورثناها في مجالات الصحة والزراعة والصناعة والتعليم والإسكان وغيرها".
وأضاف المالكي أن "نظام البطاقة التموينية
بحاجة إلى الإصلاح"، مبينا أنه "تم في مجلس الوزراء إتخاذ خطوة في هذا الإطار
عندما أصدر قراره بتوفير المواد في الأسواق وإعطاء كل مواطن عراقي مبلغ 15 ألف دينار".
وأكد رئيس الوزراء "نحن ماضون بإصلاح أنظمة
جميع القطاعات وبالأخص في المجال الصحي والمستشفيات التخصصية وإنشاء مراكز صحية ومستشفيات
لعلاج الحالات الصعبة".
وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين
التي عقدت، أمس الاول (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً
بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد.
واعتبر المتحدث باسم الحكومة
علي الدباغ أمس
الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، أن قرار إلغاء البطاقة التموينية جاء للقضاء على حالات
الفساد المرافقة لتوزيعها، مشيراً إلى إن الحكومة أضافت مبلغ 3 آلاف دينار لكل فرد
على سعر المواد التموينية والمقدر بنحو 12 ألف دينار.
ولاقى القرار ردود فعل لافتة، أبرزها ما أعلنته
كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن رفضها للقرار في حال عدم توفير البدائل المناسبة
لحصة المواطن الغذائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن التطبيق الصحيح لهذا القرار سيوفر الكثير
من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة.
كما اعتبر نائب عن
القائمة العراقية في
كركوك،
أمس الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، قرار إلغاء البطاقة التموينية مستعجل وغير صائب
وأزمة جديدة تضاف إلى أزمات البلاد، مرجحاً وجود "لوبي ضاغط" من التجار المنتفعين
وراء قرار إلغاءها، فيما اعتبرها "آخر القلاع الآمنة للمواطن".
فيما اعلن المرجع الديني
بشير النجفي، أمس الأربعاء،
رفضه لقرار
مجلس الوزراء الخاص بإلغاء البطاقة التموينية، محذراً في الوقت نفسه من
نتائج سلبية كبيرة من تطبيق القرار.
كما أكد
التحالف الكردستاني،
أمس الأربعاء، أن إدارة الحكومة لملف البطاقة التموينية لم تكن موفقة، داعيا إياها
إلى وضع ضوابط على أسعار السلع الغذائية وزيادة مبلغ تعويض البطاقة التموينية حماية
لمصالح المواطنين.
وكانت
وزارة التجارة العراقية أكدت، في (29 أيار
2011) أن البطاقة التموينية سيتم إلغائها عام 2014 وتركيزها بين الأسر الفقيرة فقط.
وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس
مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي
مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق
الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده
بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على
العراق في العام
1991 بعد حرب
الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت
النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب
المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة
للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين
يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.