السومرية نيوز/ بغداد حذر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الخميس، من خطورة قرار إلغاء البطاقة التموينية، فيما اشترط حصول توافق وطني لاتخاذ مثل هكذا قرار مصيري، أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشانه. وقال النجيفي في بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إن "القرار الذي اتخذته الحكومة العراقية مؤخرا بشأن إلغاء البطاقة التموينية، خطير ويؤثر على قوت الشعب العراقي"، مبينا أن "الإصلاح الذي بررته الحكومة يجب أن لا يتم على حساب الشريحة الأكثر تضررا من إلغاء هذه البطاقة وسيزيد من أعدادهم". وأضاف النجيفي أن "الأجدر من إلغاء البطاقة هو معالجة الخلل الذي أثر على توفير مواد البطاقة التموينية"، مشترطا "حصول توافق وطني لاتخاذ مثل هكذا قرار مصيري". وأكد النجيفي أن "مجلس النواب اتفق خلال جلسته التي عقدت، اليوم، على أهمية استضافة وزيري التجارة والمالية في نقاش علني أمام الشعب بشأن ذلك"، لافتا إلى أن "البرلمان لا علم له بهذا الموضوع، رغم أنه يمثل الشعب بمختلف أطيافه ومكوناته". وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، أمس الأول الثلاثاء (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد. واعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم الخميس (8 تشرين الثاني 2012)، أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، مؤكدا أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر، كما اعتبرت وزارة التجارة أن قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية "منفعة للمواطن"، متعهدة أنها ستضخ المواد الغذائية في الأسواق بسعر مدعوم بعد إلغاء البطاقة، فيما أكدت وضع مجلس الوزراء لخطة جيدة تمنع حدوث أي حالة تضخم أو ارتفاع في أسعار المواد الغذائية داخل السوق العراقية. ووعد المالكي، اليوم الخميس، بزيادة مبلغ بدل البطاقة التموينية إلى 25 ألف دينار. ولاقى القرار ردود فعل لافتة، أبرزها ما أعلنته كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن رفضها للقرار في حال عدم توفير البدائل المناسبة لحصة المواطن الغذائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن التطبيق الصحيح لهذا القرار سيوفر الكثير من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة، كما اعتبره نائب عن القائمة العراقية في كركوك، أمس الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، مستعجلاً وغير صائب وأزمة جديدة تضاف إلى أزمات البلاد، مرجحاً وجود "لوبي ضاغط" من التجار المنتفعين وراء قرار إلغاءها، فيما اعتبرها "آخر القلاع الآمنة للمواطن". وأعلن المرجع الديني بشير النجفي، أمس الأربعاء، رفضه لقرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء البطاقة التموينية، محذراً في الوقت نفسه من نتائج سلبية كبيرة من تطبيق القرار، كما أكد التحالف الكردستاني، أن إدارة الحكومة لملف البطاقة التموينية لم تكن موفقة، داعيا إياها إلى وضع ضوابط على أسعار السلع الغذائية وزيادة مبلغ تعويض البطاقة التموينية حماية لمصالح المواطنين. وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها. يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد حرب الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.