السومرية نيوز/ بغداد ترأس رئيس البرلمان أسامة النجيفي، السبت، اجتماعا لرؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية، لحسم خمسة قوانين معطلة ومناقشة موضوع البطاقة التموينية، وتمديد الفصل التشريعي للبرلمان وكشف الذمم المالية للنواب. وقال مصدر برلماني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اجتماع رؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية بدأ، صباح اليوم، برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وحضور نائبيه قصي السهيل وعارف طيفور". وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الاجتماع سيحسم قوانين العفو العام والبنى التحتية والاتصالات المعلوماتية والمحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى"، مشيرا إلى انه "سيناقش أيضا البطاقة التموينية وتمديد الفصل التشريعي للبرلمان فضلا عن كشف الذمم المالية لأعضاء مجلس النواب". وكان مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي أعلن، أول أمس الخميس (8 تشرين الثاني 2012)، أن رئاسة المجلس ستعقد اليوم السبت اجتماعا مع رؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية لحسم قانوني البنى التحتية والعفو العام ومناقشة الموازنة الاتحادية للعام المقبل 2013. يشار إلى أن البرلمان اجل التصويت على قوانين البنى التحتية والعفو العام والاتصالات المعلوماتية والمحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى في أكثر من جلسة، بسبب الخلافات السياسية عليها. وعقد رؤساء الكتل البرلمانية، في (9 تشرين الأول 2012)، اجتماعا برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي للاتفاق على التصويت لصالح القوانين العالقة، حيث اتفق المجتمعون على تشكيل لجنة مصغرة تضم النواب حيدر الملا وأمير الكناني وخالد شواني ومحسن الحسن للنظر في الخلافات بشأن قانون العفو العام، على أن يطرح القانون للتصويت عليه في الـ13 من تشرين الأول 2012، كما اتفقوا على إضافة مقترحات الكتل على قانون البنى التحتية والتصويت عليه في جلسة الـ11 من الشهر ذاته، لكن الخلافات السياسية بين الكتل أدت لتأجيلهما إلى إشعار أخر. وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، الثلاثاء (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد. ولاقى هذا القرار ردود فعل رافضة له، حيث حذر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في (8 تشرين الثاني 2012)، من خطورة هذا القرار، وفيما اشترط حصول توافق وطني لاتخاذ مثل هكذا قرار مصيري، أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشأنه. كما أبدى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة (9 تشرين الثاني 2012)، استغرابه واستهجانه لقرار إلغاء برنامج البطاقة التموينية واستبدالها ببدل نقدي، معتذرا للشعب عن تصويت من ينتمي له على القرار، داعيا البرلمان إلى استضافة رئيس الوزراء والمسؤولين عن إصداره "إن أمكن ذلك". وقدم المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، أمس الجمعة، خمسة مقترحات للحكومة العراقية لإنجاح قرارها الأخير القاضي بإلغاء مفردات البطاقة التموينية، فيما شكك بإمكانية نجاح توزيع البدل النقدي على المواطنين. وطالب المرجع الديني علي السيستاني، أمس الجمعة، بإعادة النظر بقرار إلغاء البطاقة التموينية، كاشفا عن "استغاثة" الكثير من المواطنين بها بسببه، فيما حذر من تداعياته الخطيرة على معيشيا واقتصاديا. كما اتهم التيار الصدري، اليوم السبت (10 تشرين الثاني 2012)، ائتلاف دولة القانون بـ"دعم" قرار إلغاء البطاقة التموينية، مبينا أن جميع الأطراف الأخرى رافضة لهذا القرار، فيما اعتبر أن تهميش هيئة النزاهة وعدم السماح لها بمحاسبة المسؤولين المفسدين هو الذي يورث مثل هذه القرارات. فيما أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، في (9 تشرين الثاني 2012)، أن قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية سيخضع للمناقشات في إطار وطني واقتصادي، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء تحدث عن إمكانية تطبيقه بمحافظة او أكثر لمعرفة مدى نجاحه. ووعد رئيس الحكومة نوري المالكي بزيادة بدل الحصة إلى 25 ألف دينار، مشيرا إلى أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، فيما أكد أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر. وأكد وزير التجارة خير الله حسن بابكر، أمس الجمعة، أن وزارته ستوزع 850 ألف طن من المواد الغذائية على المواطنين قريبا. وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها. يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد حرب الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.