السومرية نيوز
/
بغداد
أعلنت القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي، السبت، رفضها
قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء برنامج
البطاقة التموينية، فيما حذرت من استشراء الفساد بآليات توزيع مبالغ التعويض المخصصة للمواطنين.
وقالت المتحدثة باسم القائمة
ميسون الدملوجي
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
مجلس الوزراء
بأكمله يتحمل المسؤولية في توفير القوت اليومي للمواطنين ومحاربة الفساد والمفسدين
وتوفير الحصة التموينية المناسبة للناس، بدلاً من الاستقواء على المتعففين والضعفاء".
وأوضحت الدملوجي أن "ائتلاف العراقية اصطفافه
الكامل مع المواطنين واستنكاره الإلغاء العشوائي للبطاقة التموينية والتي يعتمد عليها
الملايين"، مشيرة إلى أن "الطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع كانت تنتظر
تحسن المواد وزيادتها بالكم والنوعية في ظل ارتفاع الموازنة الاتحادية إلى أعلى مستوياتها
في تأريخ العراق".
وحذرت المتحدثة باسم القائمة أن "الفساد
الذي طال مواد البطاقة التموينية هو نفسه الذي سيطال المبالغ المخصصة للمواطنين، في
ظل غياب المؤسسات القادرة على توزيع المال بالشكل الصحيح على الناس".
وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين
التي عقدت، في (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ
نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد.
واتهم التيار الصدري،
اليوم السبت (10 تشرين الثاني 2012)، ائتلاف دولة القانون بـ"دعم" قرار إلغاء
البطاقة التموينية، مبينا أن جميع الأطراف الأخرى رافضة لهذا القرار، فيما اعتبر أن
تهميش
هيئة النزاهة وعدم السماح لها بمحاسبة المسؤولين
المفسدين هو الذي يورث مثل هذه
القرارات.
ولاقى هذا القرار ردود فعل رافضة له، حيث حذر
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، في (8 تشرين الثاني 2012)، من خطورة هذا القرار، وفيما
اشترط حصول توافق وطني لاتخاذ مثل هكذا قرار مصيري، أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري
التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشأنه.
كما أبدى زعيم التيار الصدري،
مقتدى الصدر، أمس
الجمعة (9 تشرين الثاني 2012)، استغرابه واستهجانه لقرار إلغاء برنامج البطاقة التموينية
واستبدالها ببدل نقدي، معتذرا للشعب عن تصويت من ينتمي له على القرار، داعيا البرلمان
إلى استضافة
رئيس الوزراء والمسؤولين عن إصداره "إن أمكن ذلك".
وقدم المرجع الديني
الشيخ محمد اليعقوبي، أمس
الجمعة، خمسة مقترحات للحكومة العراقية لإنجاح قرارها الأخير القاضي بإلغاء مفردات
البطاقة التموينية، فيما شكك بإمكانية نجاح توزيع البدل النقدي على المواطنين.
وطالب المرجع الديني
علي السيستاني، أمس الجمعة،
بإعادة النظر بقرار إلغاء البطاقة التموينية، كاشفا عن "استغاثة" الكثير
من المواطنين بها بسببه، فيما حذر من تداعياته الخطيرة على معيشيا واقتصاديا.
ودعا محافظ
نينوى أثيل النجيفي، اليوم السبت
(10 تشرين الثاني 2012)، أهالي المحافظة إلى التظاهر لرفض قرار إلغاء البطاقة التموينية،
مطالبا
الحكومة المركزية بتحمل مسؤوليتها بتوفير قوت المواطنين، أو "فسح المجال"
لغيرهم إن عجزوا عن ذلك.
وأكد
وزير التجارة خير
الله حسن بابكر، أمس الجمعة،
أن وزارته ستوزع 850 ألف طن من المواد الغذائية على المواطنين قريبا.
وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس
مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي
مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق
الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده
بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على
العراق في العام
1991 بعد حرب
الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت
النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب
المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة
للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين
يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.