السومرية
نيوز/ بغداد
قلل
نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك، الأحد،
من أهمية قرار إلغاء البطاقة التموينية، وفيما اتهم بعض السياسيين بتهويل الموضوع،
أكد أن القانون لن يطبق إلا بعد استكمال
وزارة التجارة جميع مستلزمات تأمين المواد
الغذائية بالسوق.
وقال المطلك خلال مؤتمر
صحفي عقده في فندق
الرشيد وسط بغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"الجميع يشكو من البطاقة التموينية ومن الفساد الموجود فيها، والتي لا تصل
موادها بشكل سليم إلى المواطن"، معربا عن استغرابه من "الضجة الكبيرة
التي خلقت كرد فعل على ما اتخذه
مجلس الوزراء من قرار يخص البطاقة التموينية".
واتهم
المطلك بعض وسائل الإعلام والسياسيين بـ"إثارة هذا الموضوع"، مشيرا إلى
أن "الحكومة لم تلغ البطاقة التموينية وإنما تمهد لتحسن وضعها، بعد زيادة
قيمة المبلغ التعويضي للمواطن بدل التموينية".
وأكد
المطلك أن "هذا القانون لا يطبق إلا بعد استكمال وزارة التجارة جميع مستلزمات
تامين المواد الغذائية في السوق"، لافتا إلى أن "الهدف من ذلك هو تحسين
وضع المواطن العراقي".
وكانت
الحكومة العراقية أعلنت، في وقت سابق من اليوم الأحد (11 تشرين الثاني 2012)، أن
مجلس الوزراء سيعقد جلسة طارئة لمناقشة موضوع البطاقة التموينية.
وقرر
مجلس الوزراء في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، في (6 تشرين الثاني 2012)،
استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين
بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد.
ولاقى
هذا القرار ردود فعل رافضة له، حيث حذر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، من
خطورته، واشترط حصول توافق وطني لاتخاذه، كما أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري
التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشأنه.
وأبدى
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، استغرابه واستهجانه للقرار، معتذرا للشعب عن
تصويت من ينتمي له ، ودعا البرلمان إلى استضافة رئيس الوزراء والمسؤولين عن إصداره
"إن أمكن ذلك"، كما قدم المرجع الديني محمد اليعقوبي، خمسة مقترحات
للحكومة العراقية لإنجاح قرارها ،وشكك بإمكانية نجاح توزيع البدل النقدي على
المواطنين.
فيما
طالب المرجع الديني
علي السيستاني، بإعادة النظر بالقرار، كاشفا عن
"استغاثة" الكثير من المواطنين بها بسببه، فيما حذر من تداعياته الخطيرة
على معيشيا واقتصاديا.
كما
اتهم التيار الصدري، السبت (10 تشرين الثاني 2012)، ائتلاف دولة القانون
بـ"دعم" قرار إلغاء البطاقة التموينية، مبينا أن جميع الأطراف الأخرى
رافضة لهذا القرار، فيما اعتبر أن تهميش
هيئة النزاهة وعدم السماح لها بمحاسبة
المسؤولين المفسدين هو الذي يورث مثل هذه القرارات.
وأعلنت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (10 تشرين الثاني 2012)، رفضها للقرار،
وحذرت من استشراء الفساد بآليات توزيع مبالغ التعويض المخصصة للمواطنين.
كما
اتفق رؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية خلال اجتماع عقد، في (10 تشرين
الثاني 2012)، برئاسة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي وحضور نائبيه قصي السهيل وعارف
طيفور، على عرض موضوع إلغاء البطاقة التموينية في البرلمان خلال جلسة الاثنين
المقبل لمناقشته.
فيما
أكد
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، في (9 تشرين الثاني 2012)، أن قرار مجلس
الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية سيخضع للمناقشات في إطار وطني واقتصادي،
مشيرا إلى أن رئيس الوزراء تحدث عن إمكانية تطبيقه بمحافظة او أكثر لمعرفة مدى
نجاحه.
ووعد
رئيس الحكومة
نوري المالكي بزيادة بدل الحصة إلى 25 ألف دينار، مشيرا إلى أن نظام
البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، فيما أكد أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد
الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر.
وأكد
وزير التجارة خير الله حسن بابكر، في (9 تشرين الثاني 2012)، أن وزارته ستوزع 850
ألف طن من المواد الغذائية على المواطنين قريبا.
وقلصت
الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز،
والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن
شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل وحليب الكبار سيتم
إلغاؤها.
يذكر
أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم
اليومية منذ بدء الحصار الدولي على
العراق في العام 1991 بعد حرب
الكويت، وتشمل
مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت النباتي، والسكر،
والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب المجفف
(للصغار)، والبقوليات كالعدس والفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة
للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في
حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.