السومرية نيوز/
بغداد
طالبت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، الأحد،
الحكومة العراقية بتوضيح موقفها من صفقة السلاح الروسية وإعلانه على
المواطنين، داعية
مجلس النواب وهيئة النزاهة إلى التحقيق الفوري في هذه الصفقة،
فيما أبدت استغرابها من التناقض في تصريحات المسؤولين بهذا الشأن.
وقالت المتحدث باسم القائمة ميسون
الدملوجي في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "ائتلاف
العراقية يطالب الحكومة بتوضيح حقيقة موقفها من العقد الروسي وإعلان موقفها
النهائي والحاسم على المواطنين"، داعية مجلس النواب وهيئة النزاهة إلى
"التحقيق الفوري في هذا العقد والكشف عن المتورطين في عمليات الفساد".
وأضافت الدملوجي أن "العراقية تعرب
عن استغرابها من تصريحات الحكومة المتناقضة بشأن عقود السلاح مع روسيا التي شابتها
شبهات فساد واسع النطاق"، مؤكدة أنه "بعد أن صرح المستشار الإعلامي
لرئاسة الوزراء عن إلغاء العقود بسبب شبهات الفساد عاد المستشار ذاته لينفي إلغاء
العقد، وبتأييد
وزير الدفاع المكلف بالوكالة منذ تشكيل الحكومة وحتى اليوم".
واعتبرت الدملوجي تناقض التصريحات "يعكس
التخبط بإبرام العقد الروسي من أساسه، والذي لم ترصد له مبالغ في موازنة
الدولة"، لافتة إلى أن "إجراءات الحكومة جاءت بعد أن قام رئيس جمهورية
روسيا من طرد وزير الدفاع وإحالته إلى التحقيق لكشف التلاعبات في العقود ومنها
العقود مع العراق".
وكان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء
علي الموسوي كشف، أمس السبت (10 تشرين الثاني 2012)، أن
المالكي ألغى صفقة السلاح الروسية التي تفوق قيمتها أربعة مليار دولارات، بعد عودته من موسكو اثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم إعادة التفاوض بشأنها، فيما نفى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي نفى، إلغاء الصفقة، فيما أكد أنه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد فيها.
وفي تطور لافت، أعلن زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الأحد (11 تشرين الثاني 2012)، عن إطلاق حملة شعبية للكشف عن "المفسدين" بصفقة السلاح ومشروع البطاقة التموينية، مهددا بـ"حصول تغيرات جذرية في الحكومة"، إن لم تستجب للمطالب الشعبية، فيما أكد أن الفساد الموجود في صفقة الأسلحة يعادل 8% من قيمة العقد.
كما أعلن عضو
لجنة النزاهة البرلمانية جعفر
الموسوي، اليوم الأحد، أن لجنته طالبت وزارتي الخارجية والدفاع بكشف أسماء المتورطين بصفقة الأسلحة الروسية، معتبرا أن تصريحات وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي بشأن تحمله مسؤولية الصفقة لا تخلي مسؤولية الضالعين بالفساد فيها.
وقرر الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين، في (6 تشرين الثاني 2012)، إقالة وزير الدفاع أناتولي سيرديوكوف وتعيين محافظ مقاطعة موسكو سيرغي شويغو بدلاً عنه، لتمكين السلطات الأمنية من إجراء تحقيق موضوعي بفضائح الفساد المالي التي تورط فيها عدد من مسؤولي الوزارة، كما عين الرئيس الروسي، في (9 تشرين الثاني 2012)، فاليري غيراسيموف، لمنصب
رئيس الأركان العامة بدلا من نيكولاي ماكاروف، الذي يعرف بأنه كان اليد اليمنى لوزير الدفاع المقال.
وكانت روسيا، أعلنت في (9 تشرين الأول 2012)، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع
العراق لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد
الولايات المتحدة، فيما ذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية أن صفقة الأسلحة البالغة قيمتها 4.2 مليار دولار ويجري التفاوض حولها تشمل طائرات ميغ 29 و30 مروحية هجومية من طراز مي-28، و42 بانتسير-اس1 وهي أنظمة صواريخ ارض-جو.
وأنهى رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (12 تشرين الأول 2012)، زيارته الرسمية التي شملت روسيا والتشيك، حيث وصل إلى موسكو في (8 تشرين الأول 2012)، على رأس وفد سياسي واقتصادي التقى خلالها الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة ديمتري ميدفيديف، قبل أن يتوجه، في (10 تشرين الأول 2012) إلى العاصمة التشيكية براغ في زيارة رسمية.
يذكر أن الحكومة العراقية تسعى إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة منها الولايات المتحدة الأميركية لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في (13 أيار 2012)، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.