السومرية نيوز/ بغداد
أكد
الاتحاد الوطني الكردستاني، الخميس،
انه لا يحق للأمين العام لحزب البعث المحظور عزت الدوري أو غيره من أزلام النظام المباد
الدخول إلى
إقليم كردستان، فيما اعتبر تصريحات النائب عن ائتلاف دولة القانون سامي
العسكري هروباً من التوجه لحل الأزمة بين بغداد والإقليم.
وقال عضو
المكتب السياسي للاتحاد الوطني
الكردستاني سعدي بيرة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريحات
النائب سامي العسكري مؤخرا تعد هروبا من التوجه لحل الخلافات الموجودة بين بغداد
وإقليم
كردستان في إطار القانون والدستور".
وشدد بيرة على انه "لا يحق للأمين
العام لحزب البعث المحظور عزة الدوري ولا لأي شخص من أزلام النظام البائد
الدخول إلى إقليم كردستان"، لافتا إلى أن "الإقليم ليس لديه باب أو نافذة مفتوحة لهؤلاء المجرمين".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون
سامي العسكري كشف في (12 تشرين الثاني 2012)، أن الأمين العام لحزب
البعث المحظور عزة الدوري غادر قبل يومين عبر مطار أربيل متوجها إلى
السعودية،
مطالبا بإخضاع المطار لسلطة
الطيران المدني، فيما نفت مديرية الأسايش العامة في إقليم كردستان
الأمر بشكل قاطع.
وتحدثت وسائل إعلام
مؤخرا، عن تواجد الأمين العام لحزب البعث المنحل عزة الدوري في بغداد، واجتماعه مع
قادة الحزب.
وكان عزة الدوري
المطلوب الأول للسلطات العراقية قال في بيان أصدره في 5/7/2012 انه اجتمع في بغداد
قبل أيام بعدد من أعضاء الحزب وألقى فيهم كلمة أكد فيها أن الحزب سيمضي قدماً لإقامة
حكم الشعب التعددي الحر الديمقراطي المستقل، الأمر الذي لم تؤكده الجهات الرسمية العراقية
حتى الآن.
وسبق أن دعا الدوري
في 7 نيسان 2012، في أول دليل مرئي على بقائه على قيد الحياة منذ العام 2003،
"المقاومة والمعارضة إلى مواجهة المشروع الفارسي في البلاد"، فيما مجد بمبادئ
حزب البعث ورسالته مشددا على انه "النموذج والمثل والقيادة".
وكانت القوات الأميركية
قد سيطرت بشكل شبه كامل على العاصمة العراقية بغداد في التاسع من نيسان عام 2003 وأسقطت
تمثال الرئيس العراقي السابق
صدام حسين في ساحة فردوس لتعلن إسقاط نظامه، بعد ثلاثة
أسابيع من العملية العسكرية للجيشين الأميركي والبريطاني التي بدأت في التاسع عشر من
آذار عام 2003، فيما رصدت مبلغ عشرة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على عزة الدوري.
ورجح عضو
لجنة الأمن
والدفاع البرلمانية
حاكم الزاملي، في (تموز 2012)، أن يكون الأمين العام لحزب البعث
المحظور عزة الدوري في بغداد، معتبرا أن ضعف الأجهزة الاستخبارية يساعده على ذلك، فيما
طالب بتغيير بعض القادة والضباط الميدانين.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد
أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني،
انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود
أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي
ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى
الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.