السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد
الصيهود، الأحد، أن الأسرة الحاكمة في
إقليم كردستان "متسلطة على رقاب
الكرد"، فيما بين أن الكرد "مظلومون" بسبب سياسة الاستبداد
والديكتاتورية التي تنتهجها هذه الأسرة، أكد أنها ترفض الحوار.
وقال الصيهود في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشاكل العالقة سواء كانت بين
الكتل السياسية أم بين بغداد وأربيل، إلا أن بعض هذه الكتل التي خرقت الدستور
وتهمها مصالحها الشخصية لا تريد
اللجوء إلى ذلك"، معتبرا أن "الأسرة
الحاكمة في إقليم
كردستان متسلطة على رقاب الكرد"، بحسب تعبيره.
وأضاف الصيهود، أن "هذه الأسرة خرقت
الدستور في أكثر من موضع، بدءا بمجال عقود النفط والتجاوزات في المناطق المتنازع
عليها وتسليح البيشمركة وغيرها"، مشيرا إلى أن "الكرد اليوم مظلومون
بسبب السياسة الاستبدادية الديكتاتورية التي تنتهجها هذه الأسرة".
وأكد الصيهود أن "الأسرة الحاكمة في
كردستان ترفض اللجوء إلى الحوار"، لافتا إلى "وجود عرقلة واضحة لعقد
الاجتماع الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، والذي يدعمه
التحالف الوطني".
وتصاعدت حدة التوتر بين دولة القانون
بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، والكرد بعد التصريحات الاخيرة القيادي بائتلاف
المالكي سامي العسكري، التي أشار فيها إلى أن عزة الدوري غادر مؤخرا إلى
السعودية
عبر مطار أربيل، كما اعتبر أن التحالف بين
الشيعة والكرد "أكذوبة"،
الأمر الذي أثار حفيظة الجانب الكردي.
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني أكد، أمس السبت (17 تشرين الثاني 2012)، أن الإقليم في كامل الاستعداد
لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن أرضه ومواطنيه، داعيا قوات
البيشمركة إلى ضبط النفس أزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول
وتجاوز عدائي"، فيما
طالب وزارة البيشمركة بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.
كما حذر أيضا، من وجود خطة ومحاولات للنيل
من رابطة الصداقة بين الكرد والشيعة، داعيا
التحالف الوطني و"الشيعة"
إلى الانتباه لتلك المحاولات، فيما طالب "الشعب الكردستاني" بأن يكونوا
على أتم الاستعداد لمواجهة أي حدث "غير محبذ" والعمل على إفشال تلك المخططات
التي تستهدف الكرد و"المناطق المستقطعة من كردستان".
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد
أزمة تفاقمت مؤخرا منذ تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، بمحافظات
كركوك
وديالى وصلاح الدين، وجاء ذلك بعد أن وجه رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت
اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود
أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي
ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند
إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.