السومرية نيوز/ بغداد
حذر رئيس
الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، الأحد، من صراع عسكري في قضاء الطوز يذهب ضحيته
التركمان، داعياً إلى ضبط النفس والحوار، فيما طالب بتشكيل قيادة عمليات خاصة بمحافظة
كركوك.
وقال رئيس الجبهة
التركمانية، والنائب عن
القائمة العراقية أرشد الصالحي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الأزمة التي حدثت في قضاء الطوز لا يمكن حلّها عبر الآسايش أو البيشمركه وقوات دجلة"، محذراً من "حدوث نزاع عسكري بين الطرفين لن تحمد عقباه".
وأوضح الصالحي أن "التركمان قد يتحولون إلى ضحية للصراع العسكري، بوصفهم قومية لها حضور في القضاء"، لافتاً إلى أن "الاشتباكات التي حدثت بين عمليات دجلة والبيشمركه أسفرت عن مقتل مواطن تركماني".
ودعا الصالحي الأطراف المعنية بالأزمة إلى "التواصل مع التركمان والحوار معهم لأنهم طرف سياسي رئيسي، وهم قومية لديها مطالب وحقوق"، مستدركاً بالقول أنه "لا يمكن التعامل مع التركمان على أساس طائفي، ولا نقبل حشرهم في مثل هذه الأزمات".
وحذر الصالحي من "أن غياب لغة الحوار قد يحول القضية العادية إلى صدام عسكري ويؤدي إلى انهيار الوضع الأمني".
وتابع الصالحي بالقول أن "الرأي التركماني موحد في البرلمان، بالتشاور مع الأحزاب التركمانية وأعضاء مجلس المحافظة، الذي يؤيد تشكيل عمليات خاصة بمحافظة دجلة والتي تمثل جميع مكونات المدينة".
وكان رئيس
إقليم كردستان العراق أكد، أمس السبت، أن الإقليم في كامل الاستعداد لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن أرضه ومواطنيه، داعيا قوات الپيشمرگه إلى ضبط النفس إزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز عدائي"، فيما
طالب وزارة البيشمركه بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.
وكان مجلس قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين أعلن، الجمعة (16 تشرين الثاني الحالي)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني.
فيما أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان العراق لاحقا، أن الاشتباكات التي وقعت عند
نقطة تفتيش في قضاء الطوز شرق تكريت هي مشكلة شخصية، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع، فيما أكد
الاتحاد الوطني الكردستاني أن جوهر ليس مسؤولاً، وإنما هو مطلوب للقضاء وفقا لمذكرة اعتقال صادرة بحقه.
يشار إلى أن هذه الأحداث جاءت بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، موجها القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.
وكشف مصدر أمني في
محافظة ديالى، الخميس (15 تشرين الثاني الحالي)، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني.
يذكر أن وزارة البيشمركة في إقليم كردستان
العراق أعلنت، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة.