السومرية نيوز/أربيل
دعا وزير البيشمركة جعفر مصطفى، الاثنين، الجيش العراقي إلى الانسحاب من من مناطق حمرين والطوز تجنبا للحرب، مؤكدا أن قواته لن تكون الطرف المبادر بإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة المشاكل.
وقال مصطفى في بيان صدر على هامش اجتماعه مع وفد اميركي برئاسة مسؤول مكتب التنسيق الامني ف العراق الجنرال كاسلن، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه يدعو الجيش العراقي إلى "الانسحاب من مناطق حمرين والطريق الرئيسي بين العظيم، وطوز خورماتو، حفاظا على الأمن في المنطقة وتجنيبها الحرب".
وأكد مصطفى أن "قوات البيشمركة لن تكون هي الطرف المبادر بإطلاق النار"، متعهدا بـ"إعطاء فرصة لأمريكا لمعالجة المشاكل".
وحذرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، اليوم الاثنين، من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة والبيشمركة وفتح الباب أمام تدخل عسكري خارجي، داعياً قادة الكتل السياسية إلى عقد جلسة عاجلة لحل الأزمة.
وأشار مصطفى إلى أن "تحريك قوات من البيشمركة للمنطقة جاء نتيجة تهديدات رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة بالجيش العراقي بإخراج مقار الأحزاب الكردستانية من طوزخورماتو، ونزع سلاح البيشمركة"، مشددا أنه "من واجب البيشمركة أن تدافع عن أمن واستقرار المنطقة".
من جهته دعا كاسلن إلى "عدم اللجوء للخيار العسكري في كافة الاحتمالات، والسعي إلى حل الخلافات على مائدة الحوار"، مؤكدا "دعم واشنطن للحوار".
وأكد كاسلن أنه "سيتباحث مع المسؤولين العراقيين لقطع الطريق بأسرع وقت أمام تعقد الوضع في المنطقة".
وضم الاجتماع أيضا وكيل وزارة البيشمركة أنور حاجي عثمان، وأمين عام الوزارة جبار ياور.
وأعلن اللواء الاول التابع لقوات البيشمركة في محافظة كركوك، مساء اليوم الاثنين، أن فوجين آليين من الجيش العراقي وصلا إلى أطراف قضاء الطوز جنوب المحافظة.
وكان مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي حذر، اليوم الاثنين (19 تشرين الثاني 2012)، قوات البيشمركة من تغيير مواقعها أو الاقتراب من القوات المسلحة، بعد أن أعلنت قوات البيشمركة أول أمس السبت، عن نشر قواتها في محيط قضاء الطوز.
وأكد رئيس إقليم كردستان العراق، في (17 تشرين الثاني 201)، أن الإقليم في كامل الاستعداد لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن أرضه ومواطنيه، داعياً قوات البيشمركة إلى ضبط النفس إزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز عدائي"، فيما طالب وزارة البيشمركة بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.
يشار إلى أن مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أعلن، في(16 تشرين الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني. يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة منذ أشهر، تفاقمت مؤخراً منذ تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، بمحافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، وجاء ذلك بعد أن وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.