السومرية نيوز/
بغداد
حملت كتلة الاحرار النيابية، الاربعاء، الحكومة
العراقية مسؤولية التقصير بإنهاء ملف تبادل السجناء مع
السعودية، في وقت دعت المجتمع
الدولي الى التدخل من اجل وقف عمليات الاعدام التي تمارسها السعودية بحق السجناء العراقيين.
وقال رئيس الكتلة
بهاء الاعرجي في حديث لـ"السومرية
نيوز" إن "المسؤول عن هذا الملف قصر تقصير كبيرا
العراق سلم كثير من المتهمين
والمجرمين والارهابين السعوديين الموجودين بسبب وساطات او بسبب اتفاقيات" معربا
عن اسفه من "عدم تسلم العراق اي موقوف من قبل الجانب السعودي".
وأضاف الاعرجي أن "السعودية استلمت كل ارهابيها
الذين قاموا بقتل العراقيين وبالتالي لاتبالي بالعراق" مرجحا أن "تستخدم
السعودية السجناء العراقيين لتحقيق مكاسب اخرى".
ودعا الاعرجي "
المجتمع الدولي إلى
التدخل والحكومة العراقية لمتابعة كل هذه القضية بتفاصيلها وأن لا تتركها عرضه للضغوطات".
وتناقلت عدد من وسائل الإعلام، اليوم، عن مصدر
دبلوماسي سعودي بأن
المملكة العربية السعودية ستصدر قرارا بإعدام جميع العراقيين في
سجونها مطلع العام المقبل في خطوة لتصفية السجون السعودية من الجنسيات لاكتضاضها بالسجناء.
وكانت
المنظمة الدولية لمكافحة "الارهاب"
والتطرف الديني قد اعلنت في وقت سابق عن وجود اربعة عراقيين ينتظرون تنفيذ عقوبة الاعدام
بقطع رؤوسهم فضلا عن تواجد 80 معتقلا اخرين يقضون محكوميتهم.
ونفذت
الملكة العربية السعودية احكام بالاعدام
في (13 تشرين الثاني 2012) بحق سبعة عراقيين فيما طالبت
وزارة الخارجية العراقية في
بيانا لها توضيح أسباب إعدام ستة سجناء عراقيين في سجن رفحاء وواحد في سجن الدمام بتهمة
المتجرة بالمخدرات
ووقعت السعودية والعراق في، (18 آذار الماضي
2012)، اتفاقا لتبادل السجناء بين البلدين، تُسلِم بغداد بموجبه سجناء سعوديين حاربوا
القوات الأميركية في العراق ليقضوا ما تبقى من فترة عقوبتهم في وطنهم على ألا يشملهم
أي عفو، فيما ذكرت وسائل إعلام سعودية أن الاتفاق لا يشمل السجناء الذين صدرت عليهم
أحكام بالإعدام.
وكانت النائبة عن
التحالف الوطني كميلة
الموسوي
أعلنت في 30 كانون الثاني 2012، أن القضاء العراقي أصدر حكماً بالإعدام بحق ثلاثة أمراء
من الأسرة الحاكمة في السعودية بجرائم تتعلق بالإرهاب، مؤكدة أن السعودية تسعى إلى
إبرام صفقة مع
الحكومة العراقية لتبادلهم مع سجناء عراقيين محكومين بالإعدام في المملكة.
واعبرت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان، في
(تشرين الأول الماضي) عن خشيتها من قيام السلطات العراقية برفع عقوبات بعض المعتقلين
لديها من أحكام بالسجن، إلى الحكم بالإعدام وذلك حتى لا تشملهم الاتفاقية المبرمة مؤخراً
بين البلدين لتبادل السجناء.
وبدأت العلاقات السعودية العراقية بالتحسن بعد
منتصف شباط الماضي (2012)، عقب تسمية
الرياض لسفير غير مقيم لدى بغداد بعد أكثر من
20 سنة من القطيعة الدبلوماسية.
وكانت السلطات السعودية اتخذت في (19 كانون الأول
2010)، قراراً بإعدام 40 عراقياً بتهم وصفها وزير حقوق الإنسان العراقي
محمد شياع السوداني
آنذاك بـ"الباطلة" والتي تفتقد لضمانات المحاكم العادلة، بسبب صدورها عن
القضاء السعودي من دون حضور جهات عراقية رسمية واسر المتهمين كحق قانوني.
يذكر أن عدداً من منظمات
المجتمع المدني اتهمت
السعودية بإعدام العديد من العراقيين في سجونها، وبالحكم على آخرين لأسباب وصفتها بـ"الملفقة"،
كما يقبع في السجون العراقية منذ العام 2003 العديد ممن يسمون "المقاتلون العرب"
الذين التحقوا بصفوف تنظيم القاعدة، ومعظمهم يحملون الجنسية السعودية، في حين يتهم
العراق بعض المسؤولين ورجال الأمن السعوديين بإرسالهم إلى العراق لتنفيذ أعمال عنف
وتخريب.