السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت
جمهورية أوكرانيا، الأربعاء، أن شراء
العراق الأسلحة الأوكرانية سيوفر له الكثير
من الأموال ويمكنه من حل مشاكله الداخلية، فيما أكدت أنها تولي الأولوية في العلاقة
مع العراقي لمجالات إعادة الإعمار وأخرة مدنية.
وقال وزير
الخارجية الأوكراني
قسطنطين كريشنكو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"شراء العراق الأسلحة الأوكرانية سيضمن له توفير الكثير من الأموال ويضمن
الأمن للشعب العراقي، فضلاً عن تمكينه من حل مشاكله الداخلية".
واعتبر
كريشنكو أن "وصول صفقات السلاح إلى البرلمان يدل على اضطلاعه العميق بجميع
القضايا التي قد يكون فيها نوع من الشكوك، فضلاً عن حرضه على الوصول إلى أفضل
المعايير الدولية أثناء توقيع العقود التي تمول من المال العام".
وأكد كريشنكو أن
"موقف أوكرانيا مماثل تماماً للموقف العراقي من حيث ضرورة مراجعة الصفقات
كافة التي يتم عقدها وخاصة في المجال العسكري"، مشيراً إلى أن
"استمرارية هذا العقد والتزام الجانب الأوكراني بتنفيذ جميع بنوده يدل على أن
العقد تم توقيعه حسب الأصول والقواعد التي تم الاتفاق عليها وهذا يعكس اهتمام
البلدين بضمان سلامة العراق وأمنه".
ولفت كريشنكو إلى
أن "التعاون العسكري والفني لا يمكن اعتباره الركيزة في علاقة البلدين"،
مؤكداً أن "أوكرانيا يهمها إعادة اعمار العراق وتطوير بنيته التحتية وتنمية
اقتصاده والتعاون في مجال النفط والغاز وكذلك الزراعة والتعليم"، مؤكدا أن
"جميع هذه المجالات تزيد أهمية عن المجال العسكري".
وعزا
وزير خارجية جمهورية أوكرانيا الحديث في هذا الشق من التعاون فقط إلى
"اهتمام الشركاء العراقيين بهذا المجال".
وأعلنت
السفارة العراقية في أوكرانيا، في (13 ايلول 2012)، عن شحن دفعة ثانية من ناقلات
الجنود المدرعة من طراز "بي تي ار 4"، مؤكدة أن الدفعة تتضمن 62 مدرعة
ستنقل على متن إحدى البواخر في ميناء أوديسا البحري التجاري إلى العراق.
وأبرم
العراق عقداً في كانون الأول 2009 مع أوكرانيا بقيمة بلغت أكثر من 550 مليون دولار
لتجهيزه بـ400 آلية مدرعة، وعشر طائرات عسكرية، وبدأت أوكرانيا بتسليمه الوجبة
الأولى من المدرعات في نيسان 2011، وكان يفترض أن تسلمه الدفعة الثانية في تموز من
العام نفسه لكنها أجلت ذلك، فيما هددت بغداد الشركة المنتجة بفرض غرامة ثلاثة
ملايين دولار عليها بسبب تأخرها في التسليم، لكنها تراجعت فيما بعد عن التهديد.
وأكدت
وزارة الدفاع في (7 ايار 2011)، أنها استدعت السفير الأوكراني في بغداد للاستفسار
حول ما أشيع عن فساد في صفقة تسليح أبرمت بين العراق وأوكرانيا، داعية أي جهة
تمتلك معلومات أو وثائق تثبت وجود تلاعب في الأسعار إلى تقديمها، فيما أكد السفير
الأوكراني أنه لا توجد شكوك حول تجهيز وتنفيذ هذه العقود.
يشار
إلى أن المدرعات التي تعاقد عليها العراق مع أوكرانيا من نوع بي.تي.ار-4 لنقل
الجند وطائرات نقل عسكرية من نوع أي.ان-32، حديثة، وجاءت الصفقة بعد تشجيع
واشنطن
لأوكرانيا على بيع الأسلحة للعراق لمواجهة بولندا وروسيا والصين.
يذكر
أن الجيش العراقي الحالي يتألف من 14 فرقة عسكرية موزعة على ثلاث قيادات (برية
وجوية وبحرية)، لكن أغلبها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف، ويمتلك
نحو 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، أغلبها قدم كمساعدات من حلف
الناتو للحكومة
العراقية، كما يملك ما يقارب الستة آلاف عربة عسكرية أميركية من نوع همر، فضلاً عن
مدرعات بولندية الصنع وعجلات قيادة من نوع باجر الأميركية.