السومرية نيوز/ ديالى
كشفت كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس محافظة ديالى، الخميس، عن تدفق
قوات الجيش العراقي إلى قضاء خانقين فيما تقدمت بالمقابل قوات البيشمركة من الطرف
الشرقي، محذرة من تصادم عسكري بين الطرفين.
وقال عضو كتلة التحالف الكردستاني في مجلس
محافظة ديالى دلير حسن في حديث
لـ"السومرية نيوز" إن "اليومين الماضيين شهدا تدفق قوات عسكرية
مدرعة وآلية ووحدات مدفعية للجيش العراقي قادمة من بغداد إلى محافظة ديالى"،
مبيناً أن "القوات تمركزت في تقاطع أكباشي، جنوب قضاء خانقين"، 105 كم
شمال
بعقوبة.
وأضاف حسن أنه في المقابل "وصلت طلائع من قوات البيشمركة هي
الأخرى من الطرف الشرقي لقضاء خانقين كرد فعل على تقدم قوات الجيش"، مشيراً
إلى أن "أعدادها أقل قياساً بالقوات القادمة من بغداد".
وأكد حسن "وجود قلق متنام من حدوث أي تصادم عسكري داخل المناطق
المتنازع عليها"، محذراً من "خطورته على النسيج الاجتماعي".
ويعد قضاء خانقين بنواحيه الأربع في محافظة ديالى من المناطق المتنازع
عليها بين
الحكومة الاتحادية وحكومة
إقليم كردستان، ويضم خليطاً سكانياً من العرب
والكرد والتركمان.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى، كركوك،
صلاح الدين
وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم
كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد
وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق
المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية.
وكان
رئيس البرلمان العراقي أسامة
النجيفي أعلن، أمس الأربعاء (21 تشرين الثاني 2012)، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى
تقريب وجهات النظر بين
الحكومة المركزية وإقليم كردستان ونزع فتيل الأزمة وتجنيب
البلاد "ويلات الحرب الأهلية"، مؤكداً أنه سيبدأ بعقد لقاءات مع
القيادات السياسية في بغداد واربيل للتوصل إلى حلول جذرية.
وأعلن
وزير الصحة العراقي والقيادي في
الاتحاد الوطني الكردستاني مجيد حمد أمين، أول أمس الثلاثاء (20 تشرين الثاني
2012)، أن
رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى استعداده لسحب قطعات الجيش وتشكيل قوة
مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أنه بعث مع نائبه روز نوري شاويس
رسالة إلى إقليم كردستان تتضمن حلولا للأزمة.
وأبدى رئيسا الجمهورية جلال الطالباني
وإقليم
كردستان مسعود البارزاني، أول أمس الثلاثاء، إدانتهما لتحركات الجيش
العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما طالبا
التحالف الوطني بوقفها واعتماد
الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
يشار إلى أن وزير البيشمركة جعفر
مصطفى دعا، في (19 تشرين الثاني 2012)، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين
والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً أن قواته لن تكون الطرف المبادر لإطلاق النار، فيما
وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة المشاكل، في وقت حذرت
القائمة العراقية من تدويل
الأزمة بين عمليات دجلة والبيشمركة وفتح الباب أمام تدخل عسكري خارجي.
يذكر أن مجلس قضاء الطوز في محافظة
صلاح الدين أعلن، في (16 تشرين الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من
قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق
تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر
السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني
الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.