السومرية نيوز/ بغداد
رحب
التحالف الكردستاني، الخميس، بالدعوة التي أطلقها زعيم القائمة
العراقية لسحب
جميع القطعات العسكرية من المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أن الكرد يرفضون "تفجير النزاعات" بين المركز والإقليم.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد في حديث
لـ"السومرية نيوز"، "نرحب بالدعوة التي أطلقها رئيس القائمة
العراقية
إياد علاوي وطالب فيها
الحكومة المركزية وحكومة
إقليم كردستان
بسحب جميع القطعات العسكرية من المناطق المتنازع عليها"، معتبراً أنها
"تأتي من
حرصه على مصالح الشعب العراقي".
وأضاف محمد أن "الكرد ضد عملية تفجير النزاعات بين المركز
والإقليم أو استخدام الجيش على أساس الصراعات السياسية الحاصلة حالياً".
وكان رئيس
القائمة العراقية إياد علاوي طالب، أمس
الأربعاء (21 تشرين الثاني 2012)، الحكومة المركزية وحكومة الإقليم بسحب قواتهما
العسكرية من المناطق المتنازع عليها، واللجوء إلى الحوار وعدم التهديد باستخدام
القوة، فيما اعتبر أن الأزمة مفتعلة وهدفها التغطية على
الفوضى التي تسبب بها
الأداء الحكومي الحالي والمآسي في
العراق.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات
نينوى وكركوك وصلاح الدين
وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم
كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد
وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق
المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية.
وكان رئيس
البرلمان العراقي أسامة النجيفي أعلن، أمس الأربعاء (21
تشرين الثاني 2012)، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة
المركزية وإقليم كردستان ونزع فتيل الأزمة وتجنيب البلاد "ويلات الحرب
الأهلية"، مؤكداً أنه سيبدأ بعقد لقاءات مع القيادات السياسية في بغداد
واربيل للتوصل إلى حلول جذرية.
وأعلن
وزير الصحة العراقي والقيادي في
الاتحاد الوطني الكردستاني
مجيد حمد أمين، أول أمس الثلاثاء (20 تشرين الثاني 2012)، أن
رئيس الوزراء نوري
المالكي أبدى استعداده لسحب قطعات الجيش وتشكيل قوة مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها، مؤكداً أنه بعث مع نائبه روز نوري شاويس رسالة إلى إقليم كردستان
تتضمن حلولا للأزمة.
وأبدى رئيسا الجمهورية جلال الطالباني وإقليم كردستان، أول أمس
الثلاثاء، إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما طالبا
التحالف الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
يشار إلى أن وزير البيشمركة جعفر مصطفى دعا، في (19 تشرين الثاني
2012)، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً أن
قواته لن تكون الطرف المبادر لإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة
المشاكل، في وقت حذرت القائمة العراقية من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة
والبيشمركة وفتح الباب أمام تدخل عسكري خارجي.
يذكر أن مجلس قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين أعلن، في (16 تشرين
الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة
باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر
حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر
مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي
يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.