السومرية نيوز/ بغداد
اتهم عضو بلجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الخميس، بعض السياسيين بتأجيج
الصراع بين قوات عمليات دجلة والبيشمركة لخدمة أجنداتهم، معتبراً أن الحديث عن ذلك "مبالغات"
من قبلهم، فيما أكد أن الوضع السياسي الآن مهيأ لعقد اللقاء الوطني.
وقال عضو اللجنة عباس البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات دجلة هي قوات تنسيقية وتنظيمية
هدفها التنسيق الأمني، وبالتالي لا يمكن السماح بحدوث أي احتكاك بينها وبين قوات
البيشمركة"، متهما بعض السياسيين بـ"تأجيج الصراع بين الجانبين من خلال
تصريحاتهم لخدمة أجنداتهم".
واعتبر البياتي أن "الحديث عن وقوع احتكاك بين قوات دجلة
والبيشمركة هو مبالغات من قبلهم"، معربا عن أمله أن "يتوصل الجانبان عبر
الحوار إلى تنسيق جهودهم".
وأكد البياتي أن "
العراق دخل في مرحلة تهدئة مهمة وأساسية"،
لافتا إلى أن "الجو الان مهيأ لعقد اللقاء الوطني ليكون هذا الملف ضمن أجندات
ذلك اللقاء".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني جدد، في الـ18 من آب 2012، دعوته إلى
الاجتماع الوطني بعد إجراء الاتصالات ووقف جميع الحملات الإعلامية المتبادلة والابتعاد
عن الخطاب المتشنج، وفيما بيّن أن الأيام الأخيرة شهدت بداية "انحسار لحالة التأزم"،
شدد على ضرورة الاحتكام إلى الدستور واتفاقية
اربيل والنقاط الثماني إضافة إلى ورقة
الإصلاح.
ودعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الخميس (22 تشرين الثاني
2012)، رئيسي الحكومة وإقليم
كردستان إلى الاجتماع في النجف لحل الأزمة، وفيما أكد
أن من صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع تشكيل عمليات دجلة، أعرب
عن رفضه تدخل أي قوات أميركية في العراق من جديد.
وأعلن
رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، أمس الأربعاء (21 تشرين الثاني
2012)، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين
الحكومة المركزية وإقليم كردستان
ونزع فتيل الأزمة وتجنيب البلاد "ويلات الحرب الأهلية"، مؤكداً أنه سيبدأ
بعقد لقاءات مع القيادات السياسية في بغداد واربيل للتوصل إلى حلول جذرية.
كما أعلن
وزير الصحة العراقي والقيادي في
الاتحاد الوطني الكردستاني مجيد
حمد أمين، أول أمس الثلاثاء (20 تشرين الثاني الحالي)، أن
رئيس الوزراء نوري المالكي
أبدى استعداده لسحب قطعات الجيش وتشكيل قوة مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها،
مؤكداً أنه بعث مع نائبه روز نوري شاويس رسالة إلى
إقليم كردستان تتضمن حلولا للأزمة.
وأبدى رئيسا الجمهورية جلال الطالباني وإقليم كردستان مسعود البارزاني،
أول أمس الثلاثاء، إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما
طالبا
التحالف الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
يشار إلى أن وزير البيشمركة جعفر مصطفى دعا، في (19 تشرين الثاني
2012)، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً أن
قواته لن تكون الطرف المبادر لإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة المشاكل،
في وقت حذرت
القائمة العراقية من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة والبيشمركة وفتح الباب
أمام تدخل عسكري خارجي.
يذكر أن مجلس قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين أعلن، في (16 تشرين الثاني
2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت
بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي
يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي
يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال
الطالباني.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات
نينوى، كركوك،
صلاح الدين وديالى،
من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في
أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ يؤكد
الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي
ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية.