السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك،
الاربعاء، إلى إعلان مخيم ليبرتي كمعسكر للاجئين السياسيين، مبديا رفضه مصادرة أموال
المعسكر كون القرار جاء "وفق جوانب سياسية"، فيما اعتبر منع
الحكومة العراقية
دخول الصحفيين والإعلاميين إلى مخيم ليبرتي "غير جائز".
وقال المطلك في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، "أنا ضد الضغوط
الكبيرة التي يتعرض لها
مجاهدي خلق في
العراق وضد مصادرة أموالهم في معسكر أشرف لأن
هذا القرار جاء وفق جوانب سياسية وهذا شرعا وقانونا غير جائز"
وأضاف المطلك "يجب أن يكون لنا وللامم المتحدة
موقف شجاع بإعلان مخيم ليبرتي كمعسكر للاجئيين السياسين بغض النظر عن كل التأثيرات
الخارجية"، معتبرا أنه "لا يوجد هناك مبرر في تشبث بعض الأطراف السياسية
في إبقاء مجاهدي خلق على وضعهم الحالي محاصرين في مخيم صغير".
وأكد المطلك على ضرورة "النظر الى مجاهدي خلق نظرة إنسانية وأخلاقية
والتعامل معهم وفق الأخلاق العربية الأصيلة ويعيشوا في هذا البلد الذي يتميز بالكرم
وإكرام الضيف بكل تقدير وإحترام"، لافتا إلى أن "منع الحكومة العراقية دخول
الصحفيين والإعلاميين إلى مخيم ليبرتي غير جائز لأن الصحفيين أحرار بالذهاب إلى اي
مكان في العراق سواء كان مخيم ليبرتي أو أي جهة اخرى".
وتابع المطلك "يجب أن لا نكون خجولين أو
مترددين في نقل الحقيقة كما هي"، مشددا على ضرورة أن "يكون التعامل مع مجاهدي
خلق وفق المعايير الإنسانية وأن يكون القرار عراقي خالص والأخذ بنظر الإعتبار سمعة
وتأريخ العراق وشعبه بغض النظر عن التأثيرات السياسية الاخرى".
وسبق للمطلك أن اعتبر، مطلع (تشرين
الاول الماضي)، قرار شطب
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب "صحوة
ضمير" أميركية، وطالب بمعاملة عناصر المنظمة اللاجئين بـ"احترام"
كونهم ضيوف العراق، ودعا إلى تسهيل إيجاد بلد ثالث لهم.
واعتبرت
الحكومة العراقية في، (23 ايلول 2012)،تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة
بشكل غير مشروع في البلاد "نقضا" لالتزامات العراق الدستورية وسياساته
السلمية في العالم، وفي حين أكدت أن موقفها ثابت من هذه المنظمة على الرغم من سعي
واشنطن لشطبها من قائمة المنظمات الإرهابية، دعت
الأمم المتحدة إلى الوفاء
بالتزاماتها وإخراج المنظمة من العراق.
ويكرس هذا القرار عملية الاخلاء شبه المنجزة والتي تطالب بها الامم المتحدة
والولايات المتحدة لمعسكر اشرف (80 كم شمال شرق بغداد) الذي تشغله المنظمة
الايرانية المعارضة منذ اعوام في العراق.
وأعلنت قائم مقامية قضاء
الخالص في
محافظة ديالى، في (16 أيلول الماضي)، عن نقل
أكثر من 680 من أعضاء منظمة خلق الإيرانية من مخيم العراق الجديد أو ما يعرف
بمعسكر اشرف (55كم شمال بعقوبة)، إلى قاعدة ليبرتي في العاصمة بغداد، تطبيقاً
لمضامين الاتفاق الرسمي المشترك بين
الحكومة المركزية والأمم المتحدة من اجل إنهاء
تواجد المنظمة داخل البلاد مؤكدة بقاء 200 آخرين داخل المخيم لاستكمال الإجراءات
الإدارية والقانونية لنقلهم.
وكانت
الحكومة العراقية باشرت بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في (17 شباط 2012)، بنقل سكان
معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد)، الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص، إلى مخيم الحرية
قرب
مطار بغداد غرب العاصمة، على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة
ديالى منذ نيسان من العام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة
العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012، أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم
تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين
الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط
الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13
عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من
نيسان 2011، في حين أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية
الصدامات.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة
بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ
العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980-
1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.