السومرية نيوز/
كركوك
دعا النائب العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري، الجمعة، جميع الوسطاء بين حكومتي المركز وإقليم
كردستان إلى الابتعاد عن سياسية
الالتفاف على الدستور، مؤكداً في الوقت نفسه أن عرب كركوك لا يرضون بوضع الجيش بكفة
القوى المسلحة المرتبطة بالأحزاب الكردية.
وقال الجبوري،
وهو نائب عن
القائمة العراقية، في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشائر العربية وممثليهم بالقوائم
السياسية لا يرضون بوضع الجيش العراقي بكفة واحدة مع القوى المسلحة المرتبطة
بالأحزاب التابعة لإقليم كردستان"، معتبراً أن "دور الجيش وطني للحفاظ على
ثروات البلاد ودعم وحدة أراضيه ومكوناته".
وأكد الجبوري أن "أي دولة حديثة
قوية لا يمكن أن تكون كذلك إن لم تمتلك جيشاً قوياً ومهنياً"، مشدداً على
ضرورة أن "يكون الجيش بيد السلطات الاتحادية لتنفيذ استحقاقاتها السيادية حسب
المواد 1 و67 و109 من الدستور".
ودعا الجبوري الوسطاء لحل الأزمة بين
حكومتي بغداد وأربيل إلى "الابتعاد عن سياسية الالتفاف على الدستور".
وكان الجبوري أكد، أمس الخميس، أن حكومة بغداد مسؤولة عن إدارة الملف
الأمني في البلاد، فيما شدد على أن عرب كركوك يدعمون أي اتفاق للتهدئة مع حكومة إقليم
كردستان.
وأطلق رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي، أول أمس الأربعاء (21 تشرين الثاني الحالي)، مبادرة لتقريب وجهات النظر
بين
الحكومة المركزية وإقليم كردستان ونزع فتيل الأزمة وتجنيب البلاد "ويلات
الحرب الأهلية"، وأكد أنه سيبدأ بعقد لقاءات مع القيادات السياسية في بغداد
واربيل للتوصل إلى حلول جذرية.
وبحث النجيفي بعد ساعات على إطلاق
المبادرة مع رئيس الحكومة
نوري المالكي الأزمة بين بغداد وأربيل، كما عقد أمس
الخميس (22 تشرين الثاني 2012)، اجتماعاً مع رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني
في أربيل، وقد أعلن الأخير عن تجاوبه مع مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض لحل جذري
وفقا للدستور، مؤكداً فتح باب التفاوض بين القيادات العسكرية في مناطق التماس
والعودة إلى اتفاقية عام 2009.
وفور عودته من أربيل، أمس الخميس،
التقى النجيفي برئيس الحكومة للمرة الثانية ونقل إليه أجواء أربيل
"الإيجابية" في اتجاه حل الأزمة مع المركز، كما دعا إلى بذل جهود
"حثيثة" للتوصل إلى وضع آليات لاتفاق نهائي.
وكان النائب عن القائمة العراقية ووزير
الداخلية السابق جواد البولاني دعا بدوره، أمس الخميس، رئيس
الحكومة العراقية ورئيس
إقليم كردستان إلى الاحتكام للدستور، وشدد على ضرورة تفعيل الآلية الأمنية لعام
2009.
ودعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر
بدوره، أمس الخميس، رئيسي الحكومة وإقليم كردستان إلى الاجتماع في النجف لحل
الأزمة، وفيما أكد أن من صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع تشكيل
عمليات دجلة، أعرب عن رفضه تدخل أي قوات أميركية في
العراق من جديد.
وأبدى رئيسا الجمهورية جلال الطالباني
وإقليم كردستان مسعود البارزاني، أول أمس الثلاثاء (20 تشرين الثاني 2012)،
إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما طالبا التحالف
الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
فيما أعلن
وزير الصحة العراقي
والقيادي في
الاتحاد الوطني الكردستاني مجيد حمد أمين، أول أمس الثلاثاء، أن رئيس
الوزراء نوري
المالكي أبدى استعداده لسحب قطعات الجيش وتشكيل قوة مشتركة لحماية
المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أنه بعث مع نائبه روز نوري شاويس رسالة إلى إقليم
كردستان تتضمن حلولا للأزمة.
يشار إلى أن وزير البيشمركة جعفر
مصطفى دعا، في (19 تشرين الثاني 2012)، الجيش العراقي
إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً أن قواته لن تكون الطرف
المبادر لإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة المشاكل، في وقت حذرت
القائمة العراقية من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة والبيشمركة وفتح الباب أمام
تدخل عسكري خارجي.
يذكر أن مجلس قضاء الطوز في محافظة
صلاح الدين أعلن، في (16 تشرين الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم
عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90
كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران
جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من
المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال
الطالباني.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في
محافظات
نينوى، كركوك، صلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين الحكومة
الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي
القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق
وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد
السياسية.