السومرية نيوز/ بغداد
أكد المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
نوري المالكي،
السبت، أن الدستور العراقي نص على حق الجيش بالتحرك في جميع محافظات البلاد بما فيها
اقليم كردستان، فيما حذر من خروج الأمور عن نصابها الطبيعي.
وقال
علي الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "الدستور العراقي نص على حق الجيش بالتحرك في كل أنحاء البلاد، بضمنها محافظات
إقليم كردستان"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "الأزمة الحالية تتعلق بمنطقة
تقع خارج الإقليم وهي محافظة كركوك".
وأشار
الموسوي إلى أن "سياسة قادة
كردستان،
في الفترة الأخيرة، ولدت انطباعاً بأن الإقليم يتمدد ويستحوذ على حساب الدولة الاتحادية"،
محذراً من أن "استمرار هذا الانطباع لن يؤدي إلى عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي".
واعتبر المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء
"تواجد قوات تابعة للإقليم في مناطق المتنازع عليها يبدو وكأن كردستان
دولة أخرى
وعلى خلاف مع العراق".
وكان
رئيس الوزراء نوري
المالكي اعتبر، في
(5 تشرين الثاني 2012)، الاعتراضات على عمليات دجلة مخالفة صريحة للدستور، فيما أكد
أن الجيش العراقي أولى من القوات التركية بالتواجد في
إقليم كردستان، مشيرا إلى وجود
دبابات ومدرعات وطائرات تركية في الإقليم لا يتكلم عنها أحد.
وأوضح المالكي في، (5 تشرين الثاني 2012)، أن
كركوك محافظة عراقية والجيش العراقي وبحسب الدستور يدخل كركوك وأربيل وصلاح الدين والسليمانية"،
لافتا إلى أن "هناك نوايا تحت الستار وعدم الرغبة بأن يكون للسلطة الاتحادية سيطرة
أو وجود أو ملاحقة".
واتهم المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري
المالكي، اليوم السبت (24 تشرين الثاني 2012)، إقليم كردستان بالتنسيق مع تركيا لإضعاف
حكومة بغداد، مؤكدا أن الإقليم لم يقدم دليلا واحدا يثبت انسجامه مع
الحكومة الاتحادية،
فيما اعتبر أن تركيا تشعر بأنها "وصية" على دول المنطقة.
وكان رئيس
البرلمان العراقي أسامة النجيفي أعلن،
في (21 تشرين الثاني 2012)، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة
المركزية وإقليم كردستان ونزع فتيل الأزمة وتجنيب البلاد "ويلات الحرب الأهلية"،
مؤكداً أنه سيبدأ بعقد لقاءات مع القيادات السياسية في بغداد واربيل للتوصل إلى حلول
جذرية.
وأعلن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، اليوم
السبت، أن اجتماعا "فنيا عسكريا" سيعقد يوم الاثنين المقبل في مبنى وزارة
الدفاع العراقية لحل الأزمة بين بغداد وأربيل.
وأكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، في وقت
سابق من اليوم السبت، أن نجاح مبادرة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي بين بغداد واربيل
مرهون "بالتزام الكرد بالاتفاقات السياسية"، فيما لفت إلى أن حل الأزمة لا
يحتاج إلى وساطات "بل في العودة للدستور".
وحذر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان،
اليوم السبت، من انهيار التهدئة بين حكومتي المركز والإقليم، معتبرا أن خطر الصدام
بين الجيش العراقي والبيشمركة ما يزال قائما.
ودعت الخارجية التركية، اليوم السبت، رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي إلى الابتعاد عن التصعيد والاستماع إلى مخاوف الأطراف السياسية
في
العراق، مطالبةً إياه "عدم إطلاق الأوهام عن تطلعات الشعب التركي".
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة
بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت
باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساسا بين الطرفين، وتصاعدت حدة
التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم
كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق
المتنازع عليها.