السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر مستشار
قانوني في
مجلس النواب العراقي، الأحد، أن حديث رئيس الحكومة
نوري المالكي عن حصر
زيارات المسؤولين في
إقليم كردستان إلى الخارج بالمركز مطابق للدستور والقانون،
مؤكدا أن جميع المنافذ الحدودية والمطارات تخضع لسلطة المركز، ما يستوجب استحصال
الموافقات من قبل
مجلس الوزراء ووزارة الخارجية قبل سفر أي مسؤول.
وقال صالح
المالكي، في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "توجيه رئيس الحكومة بحصر
زيارات مسؤولي الإقليم إلى خارج البلاد بالمركز قانوني بحسب المادة 110 من
الدستور".
وأضاف المالكي
أن "إدارة المطارات والحدود من اختصاصات حكومة المركز"، مشيرا إلى أن
"الوفود الرسمية التي تسافر الى خارج البلاد يجب أن تنسق بشكل مباشر مع
الحكومة المركزية".
وتابع المالكي،
أن "الإقليم هو جزء من حكومة المركز"، مشيرا إلى أن "هناك اختصاصات
حصرية نص عليها الدستور في المادة 110 والموافقات يجب أن تستحصل بتنسيق مباشر مع
الحكومة المركزية في بغداد".
وتنص المادة
110 من الدستور على أن رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن
المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم
السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية، هو من اختصاص
الحكومة الاتحادية.
ونشرت صحيفة
هولاتي الكردية المستقلة، مقابلة أجرتها مع
رئيس الوزراء نوري المالكي عبر
الانترنت، جاء فيها، إن المالكي عبر عن استيائه من علاقات الإقليم الخارجية، وشدد
على حصر زيارات مسؤولي الإقليم عن طريق حكومة المركز، ويجب أن نحاط بعلم مسبق بها.
وتصاعدت حدة
الأزمة بين إقليم
كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في
(16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية
موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11
شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة
أساسا بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب
أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر
الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل
بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة،
وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن
الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام
2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
لكن بوادر
التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه
القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا
الإقليم بالانسحاب.
يذكر أن قرار
تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)،
للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة
صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية
وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.