السومرية نيوز/ بغداد
جدد ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء
نوري المالكي، الاثنين، اتهامه بعض قادة
إقليم كردستان بإقامة علاقات "غير مشروعة"
مع
إسرائيل، كما اتهم النواب الكرد في
مجلس النواب العراقي بتعطيل القوانين و"أمور لاحصر لها"، فيما أكد أن
"لا تفاهم ينفع مع
البارزاني الذي يرفض
أي مرجعية".
وقال القيادي في الائتلاف كمال
الساعدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض قادة الكرد لديهم علاقات غير مشروعة مع
إسرائيل"، مشيرا إلى أن "الإقليم يصدر النفط دون علم بغداد، ولا يسلم المطارات
وهي سيادية كما لا يسلم الحدود وهي سيادية أيضا".
وأضاف الساعدي أن "الإقليم يرفض كذلك تسليم
الكمارك وهي سيادية، ويرفض تسليح الجيش العراقي، ويذهب لتسليح البيشمركة بأسلحة غير
دستورية"، مؤكدا "وجود تجاوزات من قبل الإقليم في المناطق المشتركة من خلال
اعتقال المواطنين ونقلهم إلى أربيل".
واتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون
النواب الكرد "بتعطيل القوانين في
مجلس النواب وغيرها من القضايا والأمور التي
لا حصر لها"، معتبرا أن "مطالب رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني تجاوزت
كل الحدود والدستور والمعقول"
وتابع الساعدي أن "أي خلاف بين طرفين في
منطق الشريعة والعقل والقانون لابد أن يكون لهما مرجعية أو تفاهم"، مؤكدا أن
"لا تفاهم ينفع مع البارزاني الذي لا يقبل أي مرجعية".
وسبق أن أتهم ائتلاف دولة القانون على لسان
النائب سامي العسكري في، (12 تشرين الثاني 2012)، إقليم
كردستان بإقامة علاقات مع
اسرائيل، مؤكد أنه لم يقطع علاقاته بها، فيما أكد أن الزعامات الكردية تلعب على موضوع
الخلافات السنية الشيعية، واعتبر أن الحديث عن ائتلاف شيعي كردي "أكذوبة".
كما اتهم ائتلاف دولة القانون على لسان القيادي فيه كمال الساعدي، أمس الأحد (25 تشرين الثاني
2012)، إقليم كردستان بإرسال "مسلحين يرتدون زيا مدنيا" إلى مدينة
كركوك،
فيما اعتبر الأمر "دليلا على التصعيد" من جانب الإقليم.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة
بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت
باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساسا بين الطرفين، وتصاعدت حدة
التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم
كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق
المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح
مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني
في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول
بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها.
لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن
على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم
تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي
أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير،
إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع
عنه