السومرية نيوز/
بغداد
دعت جماعة علماء
العراق، الاحد، طرفي الأزمة
السياسية الحالية في بغداد وأربيل إلى التهدئة وضبط النفس، فيما ابدت استعدادها التوسط بينهما لتذليل الصعاب وتقريب وجهات
النظر.
وقالت الجماعة، في بيان، صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "من المؤسف وصول التوتر في العلاقات
بين حكومتي بغداد وإقليم
كردستان إلى حد التلويح باستخدام القوة"، معتبرة أن هذا
التصعيد "ظاهرة لا تمت بصلة للعراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد الذي يملك جيشا
يدافع به عن حدود البلاد وسيادتها واستقرارها ضد الطامعين".
وأضافت الجماعة أن العلاقات بين المركز والإقليم يجب أن تكون "متناسبة مع ما نصت عليه الأحكام
والمواد القانونية الواردة في الدستور العراقي"، متهمة "الطابور الخامس عبر
وسائل الإعلام المضللة باستغلال الخلاف الحاصل بين الطرفين للإيحاء بان العراق على
شفى حرب أهلية تستهدف الكرد، وهذا مخالف تماما للواقع، وبعيدا عن لغة العقل والمنطق".
ودعت جماعة علماء العراق "الطرفين إلى
اللجوء
إلى العقل والمنطق والاحتكام إلى الهدوء وضبط الأعصاب والبحث عن الصيغ العملية التي
تكفل حل جميع الإشكالات القائمة بعيدا عن التهريج الإعلامي الذي يستغل بشكل غير صحيح
لتصعيد المواقف وإذكاء نيران الخلاف".
وأبدت الجماعة بيانها "الاستعداد للتوسط
بين الفريقين لتذليل الصعاب وتقريب وجهات النظر"، مؤكدة أن "الحل المنطقي
الحالي يكمن في تشكيل قوة مشتركة بين بغداد وأربيل لإدارة الملف الأمني في المناطق
المختلف على إدارتها وبما يحقق توفير الأمن وتحقيق السلام والديمقراطية في البلاد".
وتصاعدت حدة الأزمة بين
إقليم كردستان وحكومة
بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت
باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى
كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة
التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم
كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق
المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح
مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني
في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول
بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها.
لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن
على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم
تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي
أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير،
إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع
عنه.a