السومرية نيوز/ كركوك
اعتبر نائب
عربي عن
محافظة كركوك، الاثنين، إرسال
مسلحين مدنيين وتحشيد قوات من
إقليم كردستان على مشارف كركوك "انقلاب على الشرعية"،
داعيا مسؤولي الإقليم إلى عدم إعادة أجواء عقد الستينات من القرن الماضي، فيما اتهمهم
باستغلال أجواء الانقسام الطائفي.
وقال عمر
الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "ما تقوم به سلطات إقليم
كردستان الآن من حشد قوات عسكرية على مشارف كركوك
ومحاولاتها إرسال مسلحين بزي مدني داخل المدينة بالإضافة إلى تلك التي دخلت مستغلة
الظروف السابقة يعتبر بكل المعايير انقلابا على الشرعية".
ودعا الجبوري مسؤولي الإقليم إلى "تقدير
حجم العلاقة الايجابية بين الشعبين الكردي والعربي ولا يعيدوا أجواء عقد الستينات من
القرن الماضي"، مشددا على "عدم ارتكاب أفعال متهورة بالاعتماد على محاور
إقليمية واستغلال بقايا أجواء الانقسام الطائفي لان الخاسر الأول فيها الشعب الكردي
إلى جانب خسارة جميع أبناء الشعب العراقي".
وأكد الجبوري أن "الجيش العراقي لا يستهدف
حزبا معينا ولا مكونا معينا ولا طائفة معينة وليس
له أهداف سياسية وهدفه هو وحدة
العراق وتطبيق الدستور وحمايته".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي، اتهم الأحد (26 تشرين الثاني الحالي)، إقليم كردستان بإرسال "مسلحين
يرتدون زيا مدنيا" الى مدينة كركوك، فيما اعتبر الأمر "دليلا على التصعيد"
من جانب الإقليم.
وعادت بوادر التصعيد بين إقليم كردستان وحكومة
بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت
باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة
التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم
كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق
المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح
مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني
في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول
بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها.
لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن
على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم
تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.
وأكد رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، أمس
الأحد (25 تشرين الثاني 2012)، أن أزمة الإقليم مع
الحكومة المركزية جزء من مشكلة جميع
العراقيين معها في "كيفية إدارة البلاد"، داعيا الأطراف السياسية إلى إيجاد
حل جذري لها والتقدم إلى أمام في حكم البلد، فيما أكد الأمين العام للحزب الإسلامي
إياد السامرائي على ضرورة الشراكة الحقيقية في إدارة البلاد.
يذكر إلى أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي
أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير،
إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع
عنه