السومرية نيوز/أربيل
أكد محافظ كركوك نجم
الدين كريم، الاثنين، أن رئيس الحكومة نوري
المالكي وضع جميع الأجهزة
الأمنية في محافظتي ديالى وكركوك تحت إمرة قيادة عمليات دجلة، فيما اعتبر تشكيل تلك العمليات نقلاً لتجربة أمنية "فاشلة"
إلى كركوك.
وقال كريم خلال كلمة
على هامش استضافته في برلمان
إقليم كردستان ، "التقيت في وقت سابق رئيس
الوزراء
نوري المالكي وابلغني أن عمليات دجلة مجرد اقتراح لدمج فرقتين عسكريتين في
محافظتي كركوك وديالى ولن يشمل
الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية"،
مضيفا "لكننا تفاجأنا بكتاب آخر ينص على وضع جميع الأجهزة الأمنية في تلك
المحافظتين تحت إمرة عمليات دجلة".
وأكد كريم انه
"ابلغ المالكي خلال اللقاء أن عمليات دجلة لن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار
في المنطقة، وأبلغت كذلك
وزير الدفاع وكالة سعدون
الدليمي أن هذه العمليات ستؤدي
إلى تأزم الأوضاع في المحافظة"، معتبرا إياها "نقلاً لتجربة أمنية فاشلة
إلى كركوك".
واتهم محافظ كركوك
عمليات دجلة بـ"خلق المشاكل ووضع عراقيل أمام تنفيذ المشاريع الخدمية"،
مؤكدا أن "
محافظة كركوك ترفض هذه العمليات لان وضعها الأمني أفضل من مناطق
أخرى".
وتصاعدت حدة الأزمة بين
إقليم
كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين
الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً
غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة
أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب
أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر
الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل
بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب
اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن
الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام
2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
لكن بوادر التهدئة وحل
الأزمة لم تنعكس حتى الآن على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية
والبيشمركة في مواقعها، ولم تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم
بالانسحاب.
يذكر أن قرار تشكيل
قيادة عمليات دجلة والذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)،
للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة
صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية
وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.