السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت نائبة عن
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
الثلاثاء، الحكومة بخلق الأزمة الأخيرة مع
إقليم كردستان، لدفعه نحو الانفصال عن
العراق، فيما أعربت عن أملها بنجاح مبادرة رئيس
مجلس النواب لوقف التوتر في
المناطق المتنازع عليها.
وقالت النائب وحدة الجميلي، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "سياسة
الحكومة الاتحادية مع إقليم
كردستان تخلق أرضيةً
مناسبة لدفع الكرد إلى اتخاذ قرار الانفصال"، لافتةً في الوقت نفسه إلى
أن "التوتر الأخير في المناطق المتنازع عليها مفتعل من جانب بغداد للتغطية
على فشلٍ كبير، في تقديم الخدمات وإدارة أزمات أكثر أهمية".
وأوضحت الجميلي أن "الظروف الإقليمية والأدوات التي
يملكها إقليم كردستان لا تساعده على إقرار حق المصير في الوقت الراهن".
وأشارت الجميلي إلى أن "النجيفي تمكن من جمع الطرفين على طاولة الحوار في اجتماع عسكري، بعد سلسلة من
المشاورات مع رئيسي الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان"، فيما استبعدت قدرته "على وقف
التحشيدات العسكرية بين الطرفين بسبب انعدام الثقة بينهما".
وأعربت الجميلي عن أملها "بنجاح مبادرة
النجيفي، والتوصل إلى حل نهائي للأزمة، وتسوية الخلافات التي تظهر على أكثر من
صعيد".
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي طرح مبادرة
لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني
في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول
بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية
المناطق المتنازع عليها.
وعقد مسؤولو
وزارة الدفاع العراقية، في (26 تشرين الثاني الجاي)، اجتماعاً مع وفد من البيشمركة في
مكتب القائد العام للقوات
المسلحة، لمناقشة الأزمة الأخيرة بين بغداد وأربيل، وأكدت حكومة إقليم كردستان
العراق أن الاجتماع لم يتوصل إلى اتفاق لسحب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع
عليها، مؤكدة أن الوفد يمثل لجنة "تقنية وفنية"
لا تملك صلاحية اتخاذ القرارات، فيما أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة عن
الاتفاقخلال الاجتماع مع وزارة البيشمركة في إقليم كردستان على تفعيل اللجان
العليا للتنسيق المشترك، فضلاً عن بحث آليات سحب القطعات التي تحشدت في المناطق
المتنازع عليها إلى أماكنها السابقة.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب
حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك
عناصر من عمليات دجلة وحماية
موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر
من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين،
وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب
مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات
مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل
كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة
الاتحادية بالتراجع عنه.