السومرية نيوز /
بغداد
طالب عضو في ائتلاف دولة القانون، الثلاثاء، حكومة إقليم
كردستان بإغلاق مراكزها الأمنية في
محافظة كركوك، فيما نفى توصل بغداد وأربيل إلى
حل أزمة المناطق المتنازع عليها.
وقال العضو في الائتلاف سعد المطلبي، في حديث
لـ"
السومرية نيوز"، إن "الأزمة بين بغداد وأربيل لم تحل حتى الآن،
وأن ما حصل في اجتماع أمس وضع خطوطا عامة فقط، من دون تحقيق تقدم على صعيد
الحل".
وشدد المطلبي على أن "
العراق ما يزال في دائرة
الخطر"، داعياً حكومة
إقليم كردستان إلى "سحب قواتها المنتشرة في ديالى
والموصل، إلى جانب إغلاق 29 مركزا أمنيا واستخباريا تابع لها في كركوك".
وأوضح المطلبي أن "انتهاء الأزمة بين الطرفين لن
يكون قبل انسحاب القوات إلى مواقعها في الفترة التي سبقت اندلاع التوتر
بينهما"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "زج حرس إقليم كردستان في الأزمة
خرق دستوري يضاف إلى سلسلة الخروقات التي ارتكبها الإقليم".
وعن اجتماع
مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أمس
الاثنين، أكد المطلبي أن "الوفد الكردي لم يكن مفوضاً، وحمل إلى الاجتماع
مجموعة من الشروط"، مشيراً إلى أنه يعتقد بأن "هناك ندية بين الحكومة
الاتحادية وحكومة الإقليم".
وعقد مسؤولو
وزارة الدفاع العراقية، في (26 تشرين الثاني
الجاي)، اجتماعاً مع وفد من البيشمركة في مكتب القائد العام للقوات المسلحة،
لمناقشة الأزمة الأخيرة بين بغداد وأربيل، وأكدت حكومة إقليم
كردستان العراق أن
الاجتماع لم يتوصل إلى اتفاق لسحب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها،
مؤكدة أن الوفد يمثل لجنة "تقنية وفنية"
لا تملك صلاحية اتخاذ القرارات، فيما أعلن مكتب القائد
العام للقوات المسلحة عن الاتفاقخلال الاجتماع مع وزارة البيشمركة في إقليم كردستان
على تفعيل اللجان العليا للتنسيق المشترك، فضلاً عن بحث آليات سحب القطعات التي
تحشدت في المناطق المتنازع عليها إلى أماكنها السابقة.
وكان مصدر عسكري في محافظة
كركوك أفاد، أمس الاثنين، بأن
عمليات دجلة حركت فوجاً آلياً مدرعاً وست مروحيات هجومية إلى قاعدة تل الورد
العسكرية جنوب عرب كركوك.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب
حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك
عناصر من عمليات دجلة وحماية
موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر
من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين،
وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب
مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات
مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة
لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني
في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول
بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية
المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل
كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية
بالتراجع عنه.